b4b3b2b1
المرجع الشيرازي يستقبل وفداً نسائياً حوزوياً من اصفهان | بعثة الحج للمرجع الشيرازي تحي ذكرى شهادة الامام محمد الباقر | المرجع الشيرازي: ان العراق اليوم اسوة وسيكون كذلك في المستقبل للعالم اجمع | وفود ثقافية وشبابية تزور المرجع السيد الشيرازي دام ظله | مجالس تأبينية لمركز الهدى الثقافي ومركز الإمام الرضا في أوسلو | في ضيافة المرجع الشيرازي أعضاء موكب خدّام أهل البيت من النجف الأشرف | إقامة مجلس عزاء حسيني في مرقد العلامة بن فهد الحلي بكربلاء | حفل تأبيني لمكتب المرجع الشيرازي بدمشق بذكرى رحيل الفقيه الشيرازي | وفد علمائي من مرجعية السيد الشيرازي يزور الجالية المسلمة في الدنمارك والسويد | مجالس العزاء الفاطمية تتواصل لليوم الثالث في دار المرجع الشيرازي | مجالس العزاء في بيت المرجع الشيرازي بمناسبة أربعينية مولانا الإمام الحسين | إحياء الذكرى الثامنة لرحيل المجدد الشيرازي في مدينة ماجنكا بمدغشقر |

وفد جماهيري كويتي يزور المرجع الشيرازي في احياء ذكرى الامام الراحل

2259

 

6 شوال 1430 - 27/09/2009

شارك وفد جماهيري كبير من دولة الكويت في احياء مراسيم الذكرى السنوية الثامنة لرحيل الامام المجدد آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله مقامه والتي اقيمت في مدينة قم المقدسة.

وكان من بين فقرات برنامج زيارة الوفد الضيف قيام اعضاءه من الاخوة المؤمنين والاخوات المؤمنات بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة، يوم الاثنين الموافق للأول من شهر شوال المكرّم 1430 للهجرة، فألقى سماحته كلمة قيمة فيهم، قال في مستهلها:

إنني أشكر اﻷخوات والإخوة الكرام على تحمّلهم عناء السفر، وأرجو أن تكون سفرتهم في سبيل مرضاة الله سبحانه وتعالى، وسبباً لدعاء المرحوم أخي المرجع الراحل لهم بعلوّ الدرجات.

ثم قال سماحته: لقد وردت من سيّدنا ومولانا اﻹمام الحجّة المهدي المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف رسالة على الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه، وفي قسم من هذه الرسالة يوجّه اﻹمام خطاباً إلى جميع المؤمنين والمؤمنات، وقد ورد في هذا القسم العبارة التالية: «إنّا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم».

وأضاف سماحته: إنه لا يوجد من جانب اﻹمام إهمال للرعاية، ولا يوجد من جانبه صلوات الله عليه نسيان لذكر المؤمنين والمؤمنات، فاﻹمام عجّل الله تعالى فرجه الشريف بيننا ويرانا، ووعد بالرعاية لنا، وإنه صلوات الله عليه لا يهمل رعايتنا، ووعد بتذكّره لنا وأنه لا ينسانا.

وقال سماحته متسائلاً: إن رعاية اﻹمام وذكره لنا هما فضلان عظيمان ونعمتان عظيمتان. فما هو واجبنا وتكليفنا تجاه هذين الفضلين وهاتين النعمتين؟

وقال سماحته موضّحاً: إن كسب رضا اﻹمام يحتاج إلى مقدّمات، ومن أوليات هذه المقدمات هو الالتزام باﻷمرين التاليين:

اﻷمر اﻷول: اجتناب الغضب وتركه. فعلى المرء أن يمسك نفسه ولا يغضب، سواء في اﻷمور الشخصية أؤ غير الشخصية التي تكون مدعاة لإثارة الغضب، وأن لا يحطم نفسه أسفاً على ترك الغضب، فترك الغضب عمل مهم لمستقبل المرء في الدنيا واﻵخرة. فمن يغضب تكثر معاصيه، ومن تقلّ حالات الغصب عنده تقلّ معاصيه.

إذن على اﻹنسان أن يعزم على ترك الغضب دوماً، في البيت وفي المدرسة وفي الجامعة وفي السوق وفي باقي مجالات العمل والحياة، وهذا اﻷمر بحاجة إلى ممارسة.

وعقّب سماحته: إن السيد اﻷخ عمل ذلك ﻷنه كان عازماً على الالتزام باﻷخلاق الحسنة.

وكان المرحوم السيد محمد رضا الشيرازي رضوان الله عليه عنده ممارسة جيّدة في اجتناب الغضب. فقد كان يشكو من آلام في ظهره، وراجع عدّة أطباء للعلاج، وذات مرّة كان عند الطبيب وبعد إكمال الفحص قال له الطبيب: كيف يكون اﻷلم عندك عندما تغضب؟ فأجابه رحمه الله وهو مبتسم أنا لا أغضب. فظل الطبيب يتطلّع في وجهه رحمه الله.

اﻷمر الثاني: محاسبة اﻹنسان نفسه يومياً ولو لدقائق معدودة، وذلك فيما قال وفيما عمل وفيما تصرّف مع زوجته أو أولاده أو أصدقائه وغيرهم، فقد جاء في الحديث الشريف عن مولانا اﻹمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا، وزنوها قبل أن تُوزنوا»(3)، وقال صلوات الله عليه: «ليس منّا من لم يحاسب نفسه كل يوم، فإن عمل خيراً حمد الله واستزاده، وإن عمل سوء استغفر الله»(4). فعلى اﻷنسان أن يجلس وحده كل يوم ويراجع ما قاله وما عمله، فإن وجد في أقواله وتصرّفاته وأعماله ما لا يرضي الله تعالى فليستغفر الله وليعزم على عدم تكرار ذلك.

وختم سماحته كلمته مؤكداً: إذن ليعزم وليصمم المؤمنات والمؤمنين على ترك الغضب ومحاسبة النفس يومياً كي يوفّقهم الله ويعينهم على نيل مقام القرب من اﻹمام عجّل الله تعالى فرجه أكثر وأكثر، ويوفّقهم لكسب رضاه صلوات الله عليه، فمن آثار نيل رضا اﻹمام التوفيق للتشرّف بلقائه صلوات الله عليه وعجّل الله تعالى فرجه الشريف.أسأل الله سبحانه أن يوفّقنا جميعاً لذلك، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.