b4b3b2b1
الدولة البوليسية..... بناء هش ونظام قلق | فطيمة بسوك الغزل | النتف السياسي | دور الإمام العسكري بالإعداد لعصر الغيبة | الهروب من الهاويّة | محرم الحرام... موسم الدفاع عن الحرمات | ديموقراطية الادارة وأعادة تأهيل المؤسسات العراقية | بيتُ الأحزان | المشاركة السياسية في الانتخابات وعسكرة الاحزاب | الانتظار..جهادا | المبعث النبوي الشريف... يوم الهداية الكبرى | حين يتحدث الألمان عن الإمام الحسين(عليه السلام) |

نتائج الامتحانات والمدارات العشرة

 

5 شعبان المعظم 1430 - 29/07/2009

بقلم/ عقيل السعدي

خيبة أمل كبرى هو الوصف الذي يمكن أن يعبر عن مستوى نتائج الامتحانات لطلبة المرحلة الإعدادية لهذا العام خيبة أمل كبرى للطلبة والعوائل التي صرفت العديد منها الملايين على الدروس (اللصوصية) عفواً الخصوصية،وإجراء الامتحانات تحت اشعة الشمس المحرقة في ساحات المدارس ,والهواء الحار وسهر الليالي صيف تموز الخنكة ,والقراءة تحت ضوء الفانوس واللالة وبعد انتظار طويل مشحون بالتوتر والقلق، كان طلبتنا الأعزاء أن يلد لهم جبل هذا العام بقرة حلوب، إلا أن النتائج اظهرت عكس ذلك تماماً، فقد ولد الجبل فأراً هزيلاً ضعيفاً لم يسبق لجبل من قبل وخلال فترة التغيير أن ظهر بهذا المستوى من ارتعاش الأعضاء واصفرار الوجه وضعف البصر.

وعلى الرغم مما قيل من أسباب فإن نتائج الامتحانات لهذا العام تدور حول عدة مدارات يمكن أن يفسر أحداها علة الانتكاسة الحزيرانية للطلبة.

أولاً: ربما يكون أعضاء لجنة تصحيح الأوراق الامتحانية قد جيء بهم من خارج تغطية المؤسسة التربوية، وبذلك فقد فقدت اللجنة بكامل أعضائها أي نوع من أنواع الاتصال المباشر، فلم تستلم (مسجاً) رسالة ولم ترد (ترميشة) فراحت تعطي الأرقام لكل ورقة بصورة عشوائية بغض النظر عن إجابة الطالب عن السؤال.

وقد يكون أعضاء اللجنة من أصحاب العهد الديمقراطي الجديد، والذين أصبح الكثير منهم بدرجة دكتوراه وماجستير بقدرة قادر حزبي أو طائفي رمى بهم في المقدمة ليقرروا فيما بعد مصير جيل كامل من أبناء شعبنا المظلوم.

ثانياً: ربما تم استبدال أعضاء اللجان في لحظة غفوة مابعد الظهرة تحت مكيف كنتوري، فوضع أعضاء اللجنة المكلفة بتصحيح أوراق القسم العلمي بدل عن الأدبي، فصار من يصحح أوراق مادة الجغرافية بدل الفيزياء والتاريخ بدل الكيمياء، والاقتصاد بدل الأحياء والبون شاسع جداً بين الخلية الحيوانية وكروموسوماتها وبين الأزمة الاقتصادية وأسبابها مما أحدث أزمة ثقوية بين الطلبة وأوليائهم وبين وزارة التربية (وشكا) شرخاً لا يمكن أن ينصدع ولو حشي بالرصاص الذائب.

ثالثاً: قد يكون أعضاء اللجان التصحيحية قد بعثوا من جديد، حيث نفخت فيهم الروح، واستعادوا الحياة بعدما شبعوا موتاً ورفساً في معارك العالم الآخر للحصول على أكبر قدر من النزاهة في عمليات التصحيح. إلا أن مازاد في الطين بلة أن الذين بعثوا إلى الحياة كانوا من العصر البابلي والسومري بسبب ضيق الوقت واستعجال الوزارة في ظهور النتائج فبدلاً من يقوم المختصون بالبعث في موتى العهد الجديد فقد أخطأوا الطريق إلى ثلاجات حفظ الموتى للعصرين البابلي والسومري، الذين قاموا بدورهم مشكورين بتصحيح الاوراق الامتحانية على الرغم من عدم تمكن اعضاء هذه اللجان من فهم الأسئلة ولا الأجوبة ولا اللغة، وغلطة الشاطر بألف كما يقولون.

رابعاً: قد يكون السبب وراء نكسة هذا العام إلى تعرض الأوراق الامتحانية للطلبة أثناء نقلها من بقية المحافظات إلى العاصمة بغداد إلى الاهتزاز والتلاطم فسقطت بعض الإجابات في أرضية سيارات الحمل الناقلة العملاقة، ونداست بالرجلين حيث تم نقل الدفاتر الامتحانية في (قزانات) وقدور كبيرة كما تحمل الشوربة و(الآش).

وقد يكون حملت أكثر من مادتين في السيارة الواحدة فاختلطت المواد (جغرافيا، فيزياء، رياضيات، أحياء...) ولم يبن لها طعم حيث تذوقت اللجان طعام المواد فأفتت بعدم شرعية الأجوبة وعدم مراعاة الأصول القانونية واختلاط الحابل بالنابل، وراحت بيها أبناء الملحة المساكين فصاروا يلطمون الخدود مولولين نادبين حظهم البائس , ولا من ناصر ولا من مغيث.

خامساً: إن الوزارة كانت معتمدة على هذا الفعل مع سبق الإصرار والترصد ولعلة ما في نفس يعقوب وقد قال يعقوب: أن الوزارة عمدت على تكسير وتحطيم درجات الطلبة وطحنها بالهاون حتى يقوم كل طالب بتقديم اعتراض عن كل مادة بعد دفع أربعة آلاف دينار، وبذلك تكون الوزارة قد حصلت على مليارات الدنانير خلال ثلاثة أو أربعة أيام، لأتعاش مشاريعها الكسولة بدلاً من انتظار وزارة المالية التي تعطيها أموالها بشلاع الروح للوزارات، وكي تكون الأموال المستحصلة خارج نطاق مراقبة هيئة النزاهة واللي مو عاجبه ينتف حواجبه.

سادساً: هناك من يقول: ان الأوراق الامتحانية للطلبة قد تعرضت إلى انفلونزا الخنازير خلال انتقالها إلى مراكز التصحيح مما أدى إلى أن يتعامل معها المصححون من بعيد لبعيد نظر لضعف المناعة التي يتمتعون بها وبالتالي فقد صار التصحيح من وراء الخشم إن لم يكن من وراء... الزجاج المضلل، وبأقلام مغمسة بالديتول والكحول الأبيض بدلاً من الحبر وحين .....الوزان يضيع الحساب.

سابعاً: رأي آخر قال به أحد المشرعين التربويين مفاده أن الأوراق الامتحانية للطلبة قد تعرضت هذا العام إلى الجفاف وفقدان المعلومات السائلة بصورة سريعة جداً أثناء نقلها إلى مراكز تصحيح الإجابات، ولم تنفع معها حالات زرق الإبر ولا (المغذي) مما أوجد حالة من التوتر الشديد والإرباك الشديد في نفوس المصححين خوفاً من العدوى المحتملة فتعاملوا معها بطريقة (شلح واعبر).

ثامناً: أحد المختصين التربويين أفاد: ان الوزارة قد استعانت هذا العام بـ (الروبوت) الإنسان الآلي، التايواني الصنع الذي يعمل بالطاقة الكهربائية والماء الصالح للشرب، وبما أن الوضع الحالي لهاتين المادتين غير فنضبط فقد أثر ذلك على عمل الروبوت، فالكهرباء تعمل بخطة2,4,2 والماء يعمل بطريقة التبديل المستمر، الآمر الذي حدى بالروبوتات التايوانية إلى أن ترفع الكارتات الحمراء بوجه جميع الطلبة فالعلة في الانتكاسة وزارتي الماء والكهرباء وليس وزارة التربية.

تاسعاً: مصدر خبيث في الوزارة نفى كل ما تقدم من مدارات وآراء ومؤكداً بإصرار المعاندين ان الوزارة قد لجأت إلى الاستعانة بمصححين من بنغلاديش بسبب تدني أجورهم اليومية،رغم عدم اجدتهم اللغة العربية، ولذا كان على الطلبة أن تكون إجاباتهم باللغة البنغالية، وكان بالإمكان تلافي ذلك الخطأ الفادح بكتابة ملاحظة صغيرة في حاشية الأسئلة الامتحانية من قبل وزارة التربية تقول فيها: ابنائنا الطلبة الأعزاء شباب الغد وحماة المستقبل نرجوا أن تكون الإجابة باللغة البنغالية، وقد اعذر من انذر.

وأضاف المصدر قائلاً: الجدير بالذكر ان الوزارة ستعمل جاهدة على استئجار مصحيين كفوئين في العام القادم من جمهورية مورشيوس ,عرب اقحاح من الشعراء الفحول، من أبناء العم توم وجيري للحيلولةوالميلولة والكيلولة دون تكرار ذلك مستقبلا والي ما يرضه بجزة راح يرضه بجزة وخروف.

عاشراً: الشك بدرجة كبيرة أن طلبتنا لم يؤدوا الامتحانات لهذا العام بصورة جيداً نظراً للظروف الأمنية غير المستقرة رغم ان التعليل لم يكن واقعياً كما صرح به بعض المسؤولين، فقد أدى طلبتنا الأعزاء امتحاناتهم طوال فترة التغيير الديمقراطي وفي ظروف أسوء مما هم عليه هذا العام أمنياً وكهربائياً، إلا أن البعض علل هذه الانتكاسة ان أعضاء اللجان التصحيحية ربما يكونوا من المنضوين تحت لواء تنظيم القاعدة الإرهابي، الذين عمدوا إلى تحطيم الفرحة بالنجاح في نفوس الطلبة وضربها بأفراح مواليد الأئمة عليهم السلام في شعبان لتكون اللطم والنواح والضرب أخماس باسداس، بدلاً من التقاء الفرحتين، وبذلك ضربوا عصفورين بحجر واحد.