b4b3b2b1
الإمام العسكري وإعداد الأمة لتقبل غيبة المهدي عجل الله فرجه | لكن... شيعة البحرين لا بواكي لهم! | كان لابد أن يثور الحسين (عليه السلام) | العباس قمر العشيرة وناصر الحسين (عليه السلام) | العملية التربوية بين خراب الأمس وتخريب اليوم | رياح الصراع في العراق من الشمال إلى الجنوب | الغرب ينحني تعظيماً لرسول الله (صلى الله عليه وآله)! | التحسن الامني في العراق: اداء حكومي ام فاعل اقليمي؟! | مسؤولية العراقي في بناء عراق أهل البيت عليهم السلام | المصدر: وكالات | التطرف الديني في العراق: الاسباب والمعالجات | فجر ولادة ريحانة الرسول |

معاوية بن أبي سفيان يقترح المصالحة الوطنية لبناء مرقد العسكريين

 

24 محرم 1429 - 02/02/2008

انتهت يوم أمس السنة الثانية من عمر العملية الإرهابية الإجرامية التي طالت مرقد الإمامين العسكريين (عليهما السلام) في سامراء بدعم مادي ومعنوي من مافيا وعصابات السقيفة والقيادات الأموية والعباسية والوهابية الباغية الشاذة وبمباركة ودعم لوجستي وعقائدي من قبل الأخوة الأعداء من بغايا القومجية العربية والعفن الإقليمي وكل أصحاب الفكر النتن يدفعهم إلى ذلك الحقد والكراهية الذي توارثوه من آبائهم وأجدادهم المنافقين والطلقاء، ورضعوه من صدور أمهاتهم صويحبات مرجانة وهند بنت أبي سفيان ومن على شاكلهتن من ذوات الرايات والليالي الحمراء والأسرة الموبوءة بالشهوات الجنسية المتهتكة وسيدات السهرات الصاخبة، الشبقات المترنحات بين أحضان وأفخاذ الرجال، والمتسولات على طريق الزنا والبغي طلباً للمتعة الحرام.

وبينما كنت اتفحص بنظري في الأجواء وعلى مسافة عامين من الزمن إلى الوراء، سمعت القهقهات العالية، وضحكات السخرية والاستهزاء كما رأيت شرر الحقد والكراهية تتناثر من أشداق تمضغ لبان الفسق والزنا، حتى إذا ما رفعت رأسي فاجأتني وجوهاً لاشباه رجال اختصرت في ملامحهم كل صور الظلم والحقد الأعمى والإجرام الأسود بكل أشكاله وأنواعه منذ بدء الخليفة وقد لبسوا لباس الفرح المزركشة وهم يتراقصون ويتفاخرون كالقردة تدار بينهم كؤوس الخمر يتعاقرونه، كأنهم في عرس جهنمي أو في لحظة انتصار كبير.

وقد شعرت برغية بالتقيؤ وأنا أرى كل فراعنة الأرض الظالمين وقد لطخت أيديهم بدماء الأبرياء على امتداد الزمن، فكان أبو جهل إلى جانب الشجرة الملعونة في القرآن أبو سفيان ومعاوية ويزيد وقد رفعوا كؤوس الخمر يشدون سوية نشيد الحقد والتشفي.

ليت أشياخي ببدر شهدوا***جزع الخزرج مع وقع الأسل

لأهلوا واستهلوا فرحاً***ثم قالوا يا يزيد لا تشل

لعبت هاشم بالملك فلا***خبر جاء ولا وحي نزل

قد قتلنا القرم من ساداتهم***وعدلنا ميل بدر فاعتدل

وعلى مقربة منهم عبيد الله بن زياد وعمر بن سعد وشمراً وكل المتعفنين من آل مروان وهارون اللارشيد والعائلة الشاذة القذرة، المأمون والأمين إلى آخر السلسلة النتنة التي أوغلت في دماء المسلمين قتلاً وذبحاً وخنقاً وكل خلفاء بني أمية الذين تربوا في جحور الفسق والبقاء يتبعهم خلفاء العهر الجديد من أذناب القاعدة والسلفية المنحطة والوهابية القذرة والذين تفننوا في سفك دماء الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ وبوسائل أكثر فتكاً من أحزمة ناسفة وسيارات مفخخة وعبوات ناسفة وعمليات تهجير قسري بحق محبي أهل البيت (عليهم السلام).

وقد وقفت تلك الشلة المستهترة بحياة الإنسان، تلوح لأذنابهم في الأرض من النواصب والسلفيين الذين توارثوا الحقد والكراهية لكل ما هو إنساني وجميل في هذه الحياة أصحاب اللحى الطويلة، والثياب القصيرة الذين ينضحون الحقد الأعمى والكراهية المتأصلة في نفوسهم المنحطة تجاه أهل البيت (عليهم السلام) ومحبيهم، الذين يشعرون الناظر إلى وجوههم الكالحة بالقيء والتقزز والنفور، الذين غضب الله عليهم الذين أحالوا ملفاتهم إلى أرشيف قوم عاد وثمود لتحرقهم نار جهنم وتهرسهم هرساً، وتطحنهم بفكيها طحناً وعجناً وبئس المصير.

وكم كان مؤلماً أن يلوح يزيد ومعه معاوية ومن ورائه من مقيمي جهنم من الأمويين والعباسيين والسلفيين ولوطي القاعدة وشواذها بورقة لم أقرأ فيها سوى كلمات ثلاث.. نستنكر.. نشجب.. وندين وأبو سفيان يقول بملأ فمه ساخراً متهكماً: ماذا فعلتم يا شيعة علي. وقد مرت سنتان على تفجيرنا لمرقد اثنين من أئمتكم في سامراء سوى كلمات الاستنكار والشجب والإدانة وبعض المظاهرات ودموع البكاء والحسرات والألم الذي أبديتموه.. هل وضعتم حجراً جديداً من أجل بناء المرقدين.. لقد أخذنا بثأرنا منكم في كل موقعة بعشرة أضعاف إن كان أمامكم قد قتل أبنائنا وأجدادنا في بدر واحد والخندق وحنين فقد قتلنا المئات من أهل بيته وشيعته وأنصاره ومحبيه، وإن كانت هند قد أكلت كبد حمزة فلنا في أرضكم أمثال هند كثيرات، وإن كانت مرجانة قد رحلت، فهؤلاء أبناء مرجانة وأحفادها يصولون ويجولون بينكم وقد ملأوا الدنيا بدمائكم المسنوحة، وفيهم الأعضاء في مجلس النواب والحكومة، وأنى لكم الخلاص منا وكل أبناء جلدتنا القذرة يدعموننا بالمال والسلاح والأفكار الضالة والمنحرفة، فإن كان الموت قد اقتنصنا من بينكم فلا زال بينكم من أحفاد عمر بن العاص، وعمر بن سعد، وعبد الله بن زياد، وشمراً والحجاج، وكل الذين كرعوا في دمائكم..

ماذا فعلتم سوى الصراخ والعويل على تفجير مرقد العسكريين في سامراء، وقد فعلناها مرتين، مرة بتفجير القبة ومرة أخرى بتفجير المنارتين.. أين محبتكم التي تدعون وأين دلاءكم.. وأين إرادتكم التي لا تقهر.. هل ذهبتم إلى سامراء لحماية ما تبقى من دمار المرقدين والمنارتين.. وقد فعلنا من قبل ما هو أسوأ وأكثر عاراً في تاريخ الإنسانية حين أقدمنا على قتل وصي رسول الله في محرابه في مسجد الكوفة وهو قائم يصلي، ثم دسسنا السم لأبنه الحسن، ثم ارتكبنا ما لم ترتكبه اليهود ولا النصارى بأبناء أنبيائهم حين ذبحنا سبط الرحمة ابن فاطمة الزهراء في معركة الطف في كربلاء، ومن قبلها قتلنا بضعة الرسول حين لطمناها على وجهها وعصرناها بين الحائط والباب وأسقطنا حملها.. لقد قتلنا منكم أئمتكم بأيدينا حتى صدق من قال من أئمتكم ما مات منا إلا مسموم أو مقتول.. إن كرهنا وحقدنا على أهل بيت الرسول نار تتوقد في قلوبنا.. وقد أورثنا النار لأحفادنا... ولا تستغرب ان قلنا لكم نحن من قتلنا رسول رب العالمين، ونحن من قتلنا علي بن موسى الرضا، وموسى بن جعفر والباقر والصادق وزين العابدين و... ثأراً منكم لقتلانا في بدر وغيرها.

وذلك هو ما غذتنا به أمهاتنا صاحبات الرايات في الجاهلية وما قبلها أمهاتنا اللواتي مزجن نطفنا بالعهر والفسق والبغاء والكراهية لكل ما هو قريب ومحب لرسول الله وأهل بيته، وأبائنا الذين أسرفوا في حياتهم بالظلم والنفاق والخيانة بدءاً من السقيفة ولحد الآن، فنحن الذين غصبنا حق فاطمة في فدك، ونحن الذين أعلنا الحرب في حركة الجهل، ونحن من قتل عثمان بن عفان ثم رفعنا قميصه في المساجد نطالب بدمه، وبأيدينا سفك كل دم من دماء آل البيت، ونحن كذلك من يقوم بالتفجيرات وزراعة العبوات الناسفة والأحزمة الانتحارية وتهديم المساجد أنهم أبناءنا فماذا عساكم تفعلون سوى الاستنكار والشجب والإدانة، لقد جردنا فيكم سيوفنا فذبحناكم وصلبناكم خلال أربعة عشر قرناً ولم نرتو من دمائكم، ومازال فينا الثأر لقتلانا يعمل في صدورنا عمل مراجل النيران ولن نكتف أو نكف يوماً إنها مسيرتنا الوسخة القذرة التي أوصانا بها أجدادنا.

ولم يكن أمامي سوى أن أرد على أبي سفيان بكلمات الحوراء زينب (عليها السلام) وقد رأت يزيد ينكث ثنايا الحسين (عليه السلام) بقضيب الخيزران متمثلاً بأبيات ابن الزبعري: ليت أشياخي...

فقلت كما قالت زينب (عليها السلام) وقد اعتصر قلبي الألم اعتصاراً حتى كاد يتفجر الغضب من كل خلية في جسمي.. الحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسوله وآله أجمعين، صدق الله سبحانه حيث يقول: ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السؤى ان كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون، أظننت يا (أبا سفيان) حيث أخذت علينا إفطار الأرض وآفاق السماء فأصبحنا نساق كما تساق الإماء، إن بنا على الله هواناً وبك عليه كرامة، وإن ذلك لعظم خطرك عنده، فشمخت بأنفك ونظرت في عطفك، جذلان مسروراً حين رأيت لك الدنيا مستوسقة والأمور متسقة، وحين صفالك ملكنا وسلطاننا فمهلاً مهلاً لا تطش جهلاً، أنسيت قول الله تعالى (ولا يحسبن الذين كفروا إنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين).

وإن ما يؤلم يا أبا سفيان وكل فراعنة الأرض ان تكون لنا حكومة يدعي أغلب أعضائها إلى مذهب أهل البيت (عليهم السلام) لم يحركوا ساكناً تجاه تفجيرات المرقدين الطاهرين في سامراء، واكتفوا بالإدانة والشجب والاستنكار على أوراق صفراء ظناً منهم ان الشجب يبني المرقد والاستنكار يعيد المنارتين ثم غرسوا رؤوسهم في الرمال كما تفعل النعامة.

وقد نقلت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، الظاهرة منها والخفية عن أحد أعضاء كهوة عزاوي البرلمانية، أن وفداً رشيق المستوى (من الذين أنعم الله عليهم بنعمة حج بيت الله هذه السنة) قد أجرى مباحثات عميقة ومطولة وشفافة مع حزب بني أمية المتطرف بقيادة أبو سفيان بالقرب من موقع الجمرات الكبرى حول تنسيق العمل المشترك لبناء مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء.

وأضاف العضو ذو القامة المنتصبة إن معاوية بن أبي سفيان أبدى موقفاً متفهماً أكثر من موقف حكومتنا المركزية حول ضرورة بناء المرقد بأقرب وقت ممكن، وأضاف نقلاً عن أبي سفيان قوله: إن من العار أن لا يتم بناء المرقد بعد عامين من تفجيرنا له، لكنه اشترط في المقابل إجراء حوار شفاف وعادل بين بني أمية وآل بني هاشم وبدون شروط مسبقة على أن يتنازل بنو هاشم عن كل ما بذمتنا لهم من حقوق، وإن يكفوا عن المطالبة بحقهم الذين اغتصبناه طيلة أربعة عشر قرناً، وان يتناسوا كل الشهداء الذين ذبحناهم ورفعنا رؤوسهم على الرماح، وإن يعلنوا أمام العالم أن كل ما فعلته من قتل وذبح ومؤامرات وما قام به ابني يزيد وعبيد الله بن زياد في معركة الطف في كربلاء من قتل وسبي وتعطيش بحق الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته إنما كان دفاعاً عن النفس في لحظة غضب.

وأضاف عضو برلمان كهوة عزاوي إن معاوية قد اقترح علينا إجراء مصالحة وطنية عاجلة بين أعضاء كتلة بني أمية وآل بني هاشم وتشكيل مجلس للصحوة بقيادة يزيد بن معاوية وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد والحجاج وكل المشتركين في سفك دماء أهل البيت (عليهم السلام) لتهيئة الظروف الأمنية المناسبة لبناء المرقد الطاهر للإمامين العسكريين ومعرباً عن أمله بالتدخل السريع من قبل الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة السيد بان كي مون والمؤتمر الإسلامي والسيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية لحل الإشكالات وسوء التفاهم الذي طال أمده بين بني أمية وأهل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله)، فهم الأكثر فهماً فيما نشر به من مشاعر الحقد والكراهية تجاه أهل البيت (عليهم السلام) ومحبيهم.