b4b3b2b1
الامام العسكري عليه السلام شاهد وشهيد | الدعاء بتعجيل فرج مولانا صاحب العصر والزمان | المطابخ السياسية... وقبة البرلمان | الإمام العسكري وإعداد الأمة لتقبل غيبة المهدي عجل الله فرجه | أمومة على كف عفريت..!! | وفاء شعب أصيل لعائلة أصيلة | الرئيس القائد والمقابر الجماعية | اهمال كربلاء وإعمار النجف ..... سياسة فيدرالية ام خطة توافقية | تضحية على ضفاف الشاطئ الآخر | الزهْراء (سلام الله عليها) في القرآن | الشهيد السيد حسن الشيرازي وظلم بني جعدة | الإرهاب في العراق مقاومة ام تمرد؟ |

اهمال كربلاء وإعمار النجف ..... سياسة فيدرالية ام خطة توافقية

 

26 صفر 1429 - 05/03/2008

كربلاء , البقعة المقدسة في السماوات والأرضين , وجنة الله التي احتضنت بدفء ثراها ريحانة رسول الله , ورفرفت في علاها راية الأحرار , وأضاء في أرجائها مصباح الهدى الى الله , والشاطيء الذي رست فيه سفينة العشق الحسيني والنجاة والشفاعة .

كربلاء , رمز المحبة والسلام , وعنوان الطاعة والولاء , وصرخة الحق المدوية في كل زمان يمسك به الباطل , ويحكمه حاكم جائر , كربلاء رمز الإباء الحسيني المحمدي الأصل العلوي المهدوي في الأمتداد , والصفحة المشرقة الخالدة للتضحية والعطاء في سبيل الله , والساحة الكبرى التي تضمخت بدماء القرابين الى الله , وتعطرت بأنفاس الشهادة في سبيل الحق والحرية .

ولكربلاء الفخر أن تكون كعبة الأحرار , وكوثرا لعطاشا المحبة والولاء , غير خاضعة لأي توافق سياسي ,رافضة أي مسؤول يحمل النفسية المعقدة , وليس لأي احد مهما كبرت مسؤولياته , وانتفخ في موقعه , وحجمه , وأمتداد عشيرته , وعدد أفراد حمايته , ومهما تأنق ,وتزين وتمكيج , وحف ولف ,ولمع وبرق ان يتطاول على كربلاء أو ان يريها شيء من الذل والاهانة والإهمال .

أن كربلاء ليست عرصة من العرصات التي تباع في السر تحت طاولة المصالح الحزبية أو الطائفية أو العشائرية, لأنها هوية الأحرار في كل زمان ومكان , ورمز الانتماء الى الحق الذي لا يندثر رسمه مهما حاول الطغاة.

كربلاء هو العراق , الذي يختزل المساحات الشاسعة من الأرض بكل مافيها من جبال ووديان وسهول , وأشجار وأنهار , وماذا سيبقى من العراق رفعت كربلاء , ومن سيبقى , والى أين سيلتجأ عشاق الله , وأي عطر سيتنفسون حين يغادرها ريحانة الرسول , وفلذة كبد البتول , وأي رحمة ستنزل عليهم حين تنقطع عن سماء كربلاء ملائكة السماء , وأي عطاء سيصل لو رفع الله قربان الشهادة في سبيله,وهل سيبقى لهذا الوطن من معنى إن لم تكن كربلاء ؟.

عن من يحاول أن يتبرأ من كربلاء عبر إهمالها فهو كمن يسلخ جلده , ويتنكر لعقيدته ولأنسانيته ووطنيته, وخارج من ربقة الاسلام الى حظيرة الكفر والنفاق والضلالة .

إنها كربلاء الحسين التي اختزلت تاريخ التضحية من اجل الله , ودموع الرسل والأنبياء , والحزن الملكوتي ,ومهبط القلوب الحارة في حضرة الشهادة الخالدة .

اذن فما الذي يجري لكربلاء اليوم تحت عباءة المسؤولية , هل هو سياسة فيدرالية ام خطة توافقيةيتعمد البعض انتهاجها ضد كربلاء ,حين يتعمدون إهمالها , فيما مدينة النجف تنطلق في أجوائها صاروخ الإعمار والبناء , وتكتسح شوارعها الخدمات ؟.

البعض يمنون النفس ان تكون النجف عاصمة لأقليم الجنوب , حيث لا زالت تجري في عروقهم ,فيتامينات الفيدرالية , وتلمع في آفاقهم صورة الحكم الفيدارلي ولابد من اهمال كربلاء حتى لا تنافس النجف غدا على ذلك الهدف .

إن عقدة الامساك بكرسي السلطة يمسك بتلابيب الباحثين عن الفيدرالية , وسوف لن يرتاح لهم بال ويهدأ لهم نفس حتى يتحقق ذلك الحلم الذي ذهبوا من أجله الى اقصى حدود التنازل والمساومة مع الآخرين .

وهل هو جزء من الخطة الفيدرالية ان تكون كبرى الشركات تعمل ليلا ونهارا في مدينة النجف الأشرف فيما النطيحة والمتردية من الشركات تعمل في كربلاء ؟ وهل هي جزء من السياسة التوافقية التي تمت مع الآخرين تحت جنح الظلام ان يتم مضايقة اصحاب الأيادي البيضاء القادمين لأقامة المشاريع وطلب الإتاوات والخاوات قبل إقامى أي مشروع ؟.

في الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من ولى على عصابة رجلا وهو يجد من هو أرضى لله من فقد خان الله ورسوله )فهل هو جزء من الخطة ان يتم تنصيب من يهتم بزينته وأناقته أكثر مما يهتم بكربلاء المقدسة؟.

وإن كان البعض من اصحاب الشفافية يبرر اهمال بكربلاء حتى لا تثير في نفوس بعض الحاقدين الاعتراض , وإنه لا يريد ان يضع نفسه في موضع محرج, وكي لا تشبه كربلاء بتكريت ايام زمان .

ان كربلاء ليست ملكا لأي مسؤول , ثم لملذا لا يقال مثل هذا الكلام على النجف في الوقت الحاضر ام ان بائكم تجر وبائنا لا تجر يا سيادة المسؤول الشفاف جدا .

في الخبر عن احد مسؤولي وزارة الشباب والرياضة ان الوزارة سوف تنشيءمدينة رياضية في مدينة البصرة بقيمة ستمائة مليار دينار لأقامة دورة الخليج الكروية , ألا يستحق سيد الشهداء , وريحانة رسول الله بناء اربعة عشر صحنا لأستيعاب زواره في عاشوراء وغيرها ؟.

إن خدمة كربلاء وأهلها فخر وشرف لكل مسؤول يحمل في قلبه المحبة لأهل البيت ( عليهم السلام ) وسيد شباب أهل الجنة , فهل من شفاف انيق يبدأ بخطة إعمار حقيقية لكربلاء الحسين (عليه السلام )وزوارها؟.

ألا هل من ناصر .....؟.