b4b3b2b1
التيارية والمطبخ السياسي | الهروب من الهاويّة | توقعنا من شيخ الدليم الاعتذار لا التهديد بقطع الأيدي!! | المساعدات الحكومية للمؤسسات الإنسانية | رقصة العرجان | نعم للإرهاب دين | الحسين عليه السلام.. نهضة خلدها التاريخ | جريمة أخرى لعديمي الشرف ضد أبناء مذهب أهل البيت في البحرين | هل معلّمنا لفظٌ ومعنى؟ | الإمام الصادق (عليه السلام) ملهم العلماء والفقهاء وإمام عصره | العبادة وعمليات الاتصال | هيئة النزاهة بين ضرورة الإصلاح والمزاج الفردي |

الامام الحسين وصدى صرخة الثوار

 

8 محرم 1430 - 05/01/2009

النهضه الحسينيه بتمثلاتها ومعطياتها وبعدها الزمكاني،يتمثل بالعطاء التأريخي للأنسانيه الذي سيمتد طالما وجد الصراع بين الخير والشر وبين الحق والباطل من المسلمات التاريخية صراع الاضداد.. فصراع الحق ضد الباطل، وصراع الخير ضد الشر، وصراع قيم الفضائل، الصدق ..والاخلاص ..والحب ..والجمال.. ضد الكذب، والغش ،والكراهية،.. ان هذا الصراع الازلي منذ نشوء الانسانية والى عالمنا المعاصر بدءً من قتل قابيل الي اخيه هابيل ،ثم مرورا بصراع الانبياء مع الطواغيت والجبابرة فما حصل لابراهيم الخليل (عليه السلام) ابو الانبياء مع النمرود جبار عصره وكيف القاؤه بالنار بعد اعيائه بالحجة والدليل لهدايته فابي النمرود وحاول احراق ابراهيم وكذلك صراع النبي لوط مع قومه واستمرارهم في غيهم وضلالتهم عجبا كانوا يسخرون منه وهو يدعوهم الي الحق (اخرجوهم من قريتكم انهم اناس يتطهرون) الاعراف (82).

وكذلك ما حصل لموسي مع الفرعون الذي ادعي الريوبية وطغي في الارض اذهب ال فرعون انه طغي فكان الصراع بين ارادة الخير والحق وبين ارادة الشيطان تكللت بهزيمة الفرعون وغرقه وانتصار ارادة الخير.

كذلك ما حصل الي النبي صالح (عليه السلام) (والي ثمود اخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره) (الاعراف 73) طالبا منهم ترك الاوثان والاصنام فلم يؤمن الا القليل وقتلوا الناقة التي حذرهم صالح من ان يمسوها بسوء فيأخذهم عذاب اليم فاهلكهم الله بذنوبهم ونجا صالح ومن آمن به.

وما جري لسيد الانبياء والمرسلين نبينا محمد (صلي الله عليه واله) من صراع مع مشركي قريش وقد قال: (ما اوذي نبي مثل ما اوذيت). وما تعرض له إمام المتقين وأمير المؤمني وسيد البلاغة والفصاحة الاما علي بن ابي طالب(عليه السلام) في حياة المصطفى وحين غادر الحياة الى الجنان وبعد تولي الامام الخلافه ،كل هذه المحطات التأريخيه عانى ماعانى الامام من الناكثين والقاسطين والمارقين ..وكذلك الامام الحسن والصراع بين معاويه الشر وبين السبط المنتجب ثم الصراع بين ارادة الحق وبين اصحاب السوء والغدر والمكر والنفاق يزيد واتباعه

الصراع بين نقيضين:

ربما للعامل الوراثي دور في نقل الجينات وتواصل الصفات الموروثة في صقل شخصية الانسان وقد ورث الامام الحسين(عليه السلام)صفات الشجاعة والاقدام وطلب الحق من جده رسول الله وأبيه الامام علي أما نقيضه يزيد فقد ورث صفات اسلافه في الفجور والمغامرة وانتهاك الحرمات...في حكم معاوية سب أمير المؤمنين على المنابر في أكثر من سبعين منبرا،وفي ظل حكم معاوية تذكر مفارقة...مر رجل بقبر بجواره رجل يبكي!قال: من هذا؟ قال: قبرسيدنا حجر (رض) قال:من قتله فأجاب:سيدنا معاوية(رض) قال:كان يحب سيدنا علي(رض)!! فسياسة التسطيح والتجهيل والترغيب والترهيب متبعة زمن معاوية وورثهايزيد...

الانقلاب على الاسلام:

ان سياسة التوريث هي انتقلاب على الاسلام(وأمرهم شورى بينهم) فمن معاوية الى يزيد هو أول خرق ارتكب في النظام السياسي الاسلامي بعد الخلافة الراشدة

وان استقراء حيثيات الملحمة والسمففونية الخالدة هي المطالبةبـ(الاصلاح)

من خلال الخطاب الحسيني المجلجل المدوي في فضاء التاريخ الحمد لله وما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله وصلى الله على رسوله خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف وخير لي مصرع أنا لاقيه كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء فيملأن مني أكراشاً جوفاً وأجربة سغبا لا محيص عن يوم قد خط بالقلم رضا الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ويوفينا أجور الصابرين لن تشذ عن رسول الله لحمته وهي مجموعة له في حظيرة القدس تقر بهم عينه وينجز بهم وعده ألا ومن كان باذلاً فينا مهجته وموطناً على لقاء الله نفسه فليرحل معنا فأني راحل مصبحاً إن شاء الله.

ان التصدي للباطل و الامر بالمعروف والنهي عن الغي والفجور وعدم مهادنة الحاكم الفاسق هي ثيمة النهضة الحسينية الخالدة . ان ماورد من النصوص القرانية بحق الامام الحسين واهل بيتة والمنزلة الخصيصة التي كانت له في نفس الرسول هي كافية لعصمة الامام المفترض الطاعة والولاء لكن الانفس الشريرة التي اغوتها اموال السحت والوعود الكاذبة بولاية الري وجرجان رجحت فنالت من الحسين لكنها لم تحقق ماربها الدنيئة فهي اندثرت ولعنت واصبحت وامست في نفايات التاريخ من عمربن سعد وحرملة بن كاهن وشمر بن ذي الجوشن وعبيد الله بن زياد اما السمو والالق والخلود والتجدد والعطاء والدرس الحسيني يجري في الانسانية ما بقيت الى ان يرث الله الارض وما عليها ان النصوص القرانية هي التي اسدلت على الحسين علية السلام قدسيته فما ورد بحقة واهل بيتة ( قل لا اسائلكم علية اجرا الا المودة في القربى ) ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون ) ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله علية فمنهم من قضى نحبة ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) وقال سيد الكونين الحبيب محمد (ص) الحسن والحسين امامان ان قاما او قعدا . و حسين مني وانا من حسين , الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة . وكان يقبل الحسن في فمة والحسين في نحرة لمعرفتة بسم الحسن وذبح الحسين .. ان تتبع رحلة الجهاد ومحطات الالق والطهر في الموكب الحسيني متذ توديعة قبر جده المصطفى وخروجة من ارض مكة المشرفة عارفا بحقة وما تؤول الية الاحداث الدامية وما تتمخض عنة مسيرة الخلود والكبرياء. ان ثقافة الحرية التي كانت تتدفق من شفتي الامام كمعرفة هادرة تخترق حجب الباطل والضلالة وتفتح الاذان الصماء على صوت الحق مرددا ( ماخرجت اشرا ولا بطرا ولاظالما ولا مفسدا ولكن خرحت لطلب الاصلاح في امة جدي رسول الله امراً بالمعروف ناهياً عن المنكر) ( لقد خط الموت على ولد ادم كخط القلادة على جيد الفتاة ) ( كأنِ باوصالي تقطعها ذؤبان الفلوات بين النواويس وكربلاء ) ( والله لا اعطيكم بيدي اعطاء الذليل ولا اقر لكم اقرار العبيد ) ان هذه الكلمات البليغة ترن في مدى التاريخ وحركة الانسان في كل الاجيال... وستلهم الاحرار، واباة القيم ،وطلاب الثورة، والقادة الوطنيين ، والابطال الذين يقدمون من الدماء الزكية التي خضبت جبين الاحرار من عبق عطائها، وكمال تضحياتها، وسمو روحها عن الدنيا الى الملكوت الاخروي , ان ملحمة الخلود التي خطها اصحاب الحسين بمشاركة الشيخ الكبير حبيب بن مظاهر الاسدي، والطفل الرضيع عبد الله بن الحسين، وشقيق الحسين ابو الفضل العباس، والقاسم، والحر، ومشاركة المرأة... الى جوار التركي، والفارسي، و هلال النصراني، والعربي،والافريقي في اقدس ملاحم التاريخ، وبقاء جذوتها متقدة لاتطفأ مهما تقادمت الازمنة والعصور كما قالت العقيلة زينب في محضر المارق يزيد علية اللعنة ( والله لن تمحوا ذكرنا ولن تميت وحينا ) ان حركة التاريخ بمسارين فاما حسيني علوي محمدي رسالي واما يزيدي سفياني اموي صدامي وتكفيري، وان حركة الانسان لاتتعدى هذين المسارين اما التألق، والطهر، وثقافة الحرية، واما دعوة الباطل وثقافة الظلام وثقافة صناعة الطاغية ,

فعل الثورة في حركة التأريخ:

نهل من الملحمة الحسينية جميع العظماء،من مفكرين ،وفلاسفة ،وأدباء،وفنانين،

فقد قال:الاديب اللبناني بولس سلامة

ياأمير الاسلام حسبي فخرا انني منك مليء أصغريا

جلجل الحق في المسيحي حتى عد من فرط حبه علويا

وقد قال( برنارد شو) كل الثورات اكلت رجالها الا ثورة الحسين خلدت رجالها ,وقد كتب الكاتب المسيحي (انطوان بارا)كتابا جميلا له صدى في الاوساط الفكرية والثقافية وقد علق عليه السيد محمد بحر العلوم في مقدمته سماه (الامام الحسين في الفكر المسيحي) ويقول النصارى لو ان لدينا حافر حمار عيسى لقدسناه ولو كان الحسين عندنا لفتحنا العالم باسمه , وما قالة (ماوسيتونغ) حينما زاره ياسر عرفات اواخر الستينات للتعلم من الثورة الصينية عد الى وطنك فعندكم ايها العرب الثورة الحسينية فتعلم منها , وكذلك ما قالة( غاندي) تعلمت من الحسين كيف اكون مظلوما فانتصر وما قالة رائد الصحوة الاسلامية( الامام الخميني ( قدس) كل ما لدينا من عاشوراء , وكان (حسن نصر الله) يكرر في كل خطاباتة تعلمنا من الحسين التضحية , والصبر والشهادة واخراج اسرائيل من جنة لبنان بتلك الروح وانتصر شعبنا على جلادية بحب وولاء الامام الحسين ان قوافل الشهداء في عراق علي والحسين هي تطرز درب الحرية نحو مبادىء ومثل وقيم الحق والفضيلة وان هؤلاء الشهداء من العلماء والسياسيين والوطنيين من ابناء العراق المقدس في بغداد وبابل والموصل وديالى وكل مدن العراق وشهداء الحرية في كل مكان هم على درب الحسين(عليه السلام).

اعادة انتاج القيم:

ان حادثة الطف المروعة ونجيع الحسين الطاهر يعيد انتاجه في كل زمان من خلال الصراع بين الحق والباطل،وعامل مهم في حركة الثورات ضد الاستغلال والطمع والظلم ، فالمخزون الثقافي للحادثة يدفع لاشعوريا بأتجاه معرفة طريق الحق من الباطل ونصرة الحق ضد البغاة والظلمة في كل زمان ومكان،،وكذلك اعادة انتاجها من خلال استلهام الشاعر لصور الاباء والكبرياء والتضحية،واستلهام الفنان التشكيلي قيم الشهادة في استخدامه في لوحاته،أما المسرحي حين يتصدى لفك رموز الشخصية الانسانية بين نقيضين الخير والشر والحق والباطل فيترآى له مشهد الطف الاسر بقيمه ومثله ..لأن من الطبيعي ان للحق أنصار وللباطل اتباع...

فصرخة الحسين المدويه وصوت الحق الهادر سيبقى مابقيت الشمس مشرقه وسيبقى مابقي الصراع بين الحق والباطل

وهج يتألق ...الحسين شعله لن تنطفيء

ألق يزداد لمعانا وبريقا وتألقا..الامام الحسين يبقى تحمله حنايا الصدور ويبقى وهج حرارة حبه في قلوب عشاقه مابقيت الحياة