b4b3b2b1
مجلس النواب العراقي في الميزان | هل ستصبح ليبيا عراق اوباما؟ | صلاة النبي عيسى(عليه السلام ) خلف الأمام المهدي(عج) | صراع مؤسستي الفساد والنزاهة وقوة الشعب | شذرات من حياة أم المصائب زينب سلام الله عليها | كلمة المرجع الشيرازي بمناسبة رحيل آية الله السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي أعلى الله درجاته | الحسين.. برزخ بين الحق والباطل | هيئة النزاهة بين ضرورة الإصلاح والمزاج الفردي | عوامل خلود النهضة الحسينية | قيس بن مسهر الأسدي | في رحاب شهر رمضان الفضيل | نظره في صلح الإمام الحسن عليه السلام |

رمضان ... مدرسة جهاد النفس والصبر ومواساة الفقراء

 

1 رمضان 1429 - 02/09/2008

العبادة في الإسلام وإن كانت تمثل علاقة بين الإنسان وربه لكنها في الشريعة الإسلامية صيغت بنحو لتكن أداة لعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان، وقوة فاعلة في توجيه ما يواكبها من علاقات وأواصر اجتماعية توجيها صالحا، فكما الزكاة والخمس تولد في روح الإنسان دوافع البذل والانفاق الخيري في سبيل الله تعالى لتنفي البخل والشح عنه فأن الصلاة والصوم هي من الفرائض العبادية التي ترتبط ارتباطا وثيقا بتهذيب نفس وروح الفرد المسلم المطيع لربه، ذلك ان الدين الاسلامي بمبادئه القرآنية وقيمه السامية يتناول حياة الانسان بكافة جوانبها الروحية والتربوية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والامنية وغيرها، ولكل عبادة دور مهم في الحياة.

شهر رمضان المبارك والمقرون بفريضة الصيام على ضوء الآية القرآنية الكريمة: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم)...

والصوم إنما هو إحدى صور العبادة والتقوى الخالصة من جانب الانسان المسلم تجاه الخالق العظيم الله سبحانه وتعالى، والصيام من فروع الدين الاساسية وتأتي مرتبته بعد الصلاة مباشرة وله احكام وشرائط مذكورة في كتب الفقه، وهذه العناية والاهتمام والتاكيد من الشارع المقدس بهذه العبادة نستشعر بقوة تأثيرها الباعثة على الاخلاق الفاضلة من مواساة الفقراء والصبر وجهاد النفس وكبح جماح الشهوات والملذات والهوى وتوحيد سلوكياتهم في هذا الشهر الفضيل عند اداء هذه الشعيرة اضافة الى الآثار الصحية على البدن والتفاعل الاجتماعي والاقتصادي بين المسلمين وترسيخ الجوانب الروحية والعبادية والايمانية عند الصائمين.

وبهذه الصورة المثلى يكون الاسلام بشعيرة الصيام قد طرز معاني نبيلة وجميلة أولها الامتثال لأمر الها تعالى وعبادته بالشكل الذي يطلبه ويريده منا الباري تعالى وبالتالي تكون مراعاتها عاصمة للانسان من الوقوع في المعصية كما يتضمن شهر رمضان المبارك التأكيد على كثير من الآداب التي اذا ما تركها الفرد المسلم فسوف تحبط الأجر والثواب ويبتعد الانسان عن غرض المولى تعالى وينال عقابه ويحرم خيرا كثيرا.

ومن هذه الاداب حفظ اللسان عن الكذب والغيبة والنميمة والبهتان واليمين الغليظ وشهادة الزور والسباب والشتيمة وغض البصر عن المحرمات وحفظ السمع عن الحرام واجتناب علاقات السوء ومجالس الشيطان،والتقرب الى الله تعالى بقراءة القرآن الكريم وصلة الأرحام واكرام اليتامي ودفع الصدقات والابتعاد عن النعرات الطائفية والحزبية، ورفض الارهاب ومقاومته وارجاع الحقوق الى اهلها والتمس صدقا بضيافة الله تعالى.