b4b3b2b1
دور الشورى في تنظيم الأحزاب السياسية | رسالة من فوق الماء | اهمال كربلاء وإعمار النجف ..... سياسة فيدرالية ام خطة توافقية | الأمة الإسلامية في عصر إمامة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) | الإمام الصادق ..مؤسس المذهب وصاحب أكبر مدرسة علمية في التأريخ | حمد العلواني.."جفّاص العشيرة" وقائدها الهمام في آخر غزوات داعش والغبراء الوفيرة | فطيمة بسوك الغزل | مقومات الثورة الحسينية | مقدساتنا الدينية في ظل الدستور الدائم | الدعاء بتعجيل فرج مولانا صاحب العصر والزمان | الحسين.. ثورة من أجل السلم العالمي | أبنة الأكرمين عقيلة الهاشميين |

فجر ولادة ريحانة الرسول

 

3 شعبان 1429 - 05/08/2008

في ذلك اليوم كان كل شيء على غير عادته، فثمة أمر جليل بالغ العظمة ينتظر حدوثه، حركة في السماء والأرض، الملائك تهبط على بيت النبؤة والإمامة، وبين ذي وذاك يبقى تسأول البقية عن نوع وحجم الأمر المتوقع حصوله، فكان الجواب لكل هذه التساؤلات ذلك الفجر البهي، من السنة الثالثة للهجرة، حيث استقبل بأصابع من نور، وليداً ما أسعده، وما أعظمه.

إنه اليوم الثالث من شهر شعبان المعظم الذي غمر فيه بيت الرسالة نور متألقٌ، حين جاء ذلك الوليد المبارك واصطفاه الله ليكون امتداداً للرسالة، وقدوة للأمة، ومنقذاً للإنسان من أغلال الجهل والظلام والعبودية.

في النهاية جاء الخبر... لقد وُلِدَ لفاطمة (عليها السلام) وليد، فإذا به (صلى الله عليه وآله) يغمره بمزيج من السرور والحزن، ويطلب الوليد بكل رغبة ولهفة !.

لماذا يا رسول الله.. بأبي أنت وأمي، هل تخشى على الوليد نقصاً أو عيباً ؟!

كلا.. إن تفكير صاحب الرسالة يبلغ به مسافات أوسع وأبعد مما يفكّر فيه أي رجل آخر، ومسؤوليته أعظم من مسوؤلية أب أو واجبات جد، أو وظائف قائد.. إنه مكوِّن أمة، وصانع تاريخ، ونذير الخالق سبحانه و تعالى إلى العالمين.

إنه يذهب بعيداً في تفكيره الصائب فيقول: لابد للمنية أن توافيه في يوم من الأيام، ولابد لجهوده أن تفسح أمامها مجالات أوسع مما بلغتها اليوم، فسوف تكون هناك أمة تدعى (بالأمة الإسلامية) تتخذ من شخص الرسول أسوة وقدوة صالحتين، ولابد لهذه الأمة من هداة طاهرين، وقادة معصومين يهدون الأمة إلى الصراط المستقيم..

كما إن الإمام الحسين (عليه السلام) إكراماً لمنزلته العظيمة احتل الصدارة عند جده رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وأصبح مـحطّ مـحبّته، التي صرح بها الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) والتي تدلّ على منزلة ومكانة وعظمة الإمام الحسين (عليه السلام)، ففي حديث له (صلى الله عليه وآله ): عن أبي أيّوب الأنصاري قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والحَسَن والحُسَيْن يلعبان بين يديه في حجره، فقلت: يا رسول الله أتحبهما؟ قال: (عليه السلام) وكيف لا أُحبّهما وهما ريحانتاي من الدنيا أشمّهما(عليه السلام).

وعن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للحسين (عليه السلام): من أحبّ هذا فقد أحبّني (عليه السلام).

كما روى الإمام علي (عليه السلام): أنَّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أخذ بيد الحسن والحسين فقال: (عليه السلام) من أحبني وأحبّ هذين وأباهما وأُمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة.

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه كان يأخذه والحسن ويقول: (عليه السلام) اللّهمّ إنّي أُحبهما فأحبّهما.

وروي عن سلمان (رضي الله عنه) قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (عليه السلام) الحسن والحسين ابناي، من أحبّهما أحبّني، ومن أحبّني أحبّه الله، ومن أحبه أدخله الجنة، ومن أبغضهما أبغضني، ومن أبغضني أبغضه الله، ومن أبغضه الله أدخله النار.