b4b3b2b1
كلمة المرجع الشيرازي بمناسبة رحيل آية الله السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي أعلى الله درجاته | كلمات نورانية من حياة سيدة نساء العالمين | نزعة العنف في الثقافة العراقية المعاصرة | رقصة العرجان | المصُلح المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ...قضية ومعطيات | أمثولة الأمهات.. أم البنين عليها السلام | السيدة سكينة.. الشاهدة على مأساة الطف الخالدة | المبعث النبوي.. الإعلان الإلهي لبلوغ الإنسان | قيس بن مسهر الأسدي | ثالث أنوار الأئمة... علي بن الحسين (سلام الله عليه) | (الزركة).. هذه المرة في الجنوب | كيف تحكم الشعوب نفسها؟ |

السيرة العطرة للمفكر الإسلامي الكبير الشهيد الشيرازي

 

24 جمادى الآخرة 1429 - 28/06/2008

هو العالم الجليل آية الله الشهيد السيد حسن بن المرحوم الفقيه آية الله العظمى المرجع الديني السيد الميرزا مهدي بن السيد حبيب الله الحسيني الشيرازي، وينتهي نسبه إلى الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب (عليهما السلام) ولد في مدينة النجف الأشرف - العراق، عام 1354 هـ.ق 1935 م نشأ وتربى في كنف بيت كريم عُرف بالإيمان والورع والتقوى والجهاد، حيث مدينة جده سيد الشهداء الحسين (عليه السلام) مدينة كربلاء المقدسة,درس علوم وأصول الدين, وعلوم القرآن والأخلاق والفقه والحديث في مدارس كربلاء وحوزتها.

قضى حياته بالجهاد والنضال ضد أعداء الإسلام والمسلمين، وعلى أثر ذلك قضى فترة غير قصيرة من حياته في السجون والمعتقلات، ولاقى أبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي على يد جلاوزة السلطة الحاكمة في العراق، لاسيما سلطة الثلاثي عفلق - البكر - صدام كما قضى الفترة الأخيرة من حياته بعيداً عن وطنه ومسقط رأسه.

هاجر إلى لبنان في عام 1390 هـ 1970 م، واتخذ منه قاعدة انطلاق لأعماله ونشاطاته الدينية والسياسية، كما أسس مجموعة كبيرة من المؤسسات الخيرية والدينية والتربوية والاجتماعية والتثقيفية والصحية في كل من: العراق - سوريا - لبنان - بلدان أوروبية,وأفريقية كما في ساحل العاج، سيراليون، نيجيريا، كينيا.

ومن أبرز المؤسسات التي قامت على يده مدرسة الإمام المهدي الدينية في بيروت ، واستدعى لها أساتذة كبار من العراق وإيران والحوزة العلمية الزينبية في حي السيدة زينب (عليها السلام) بدمشق -، التي أسسها عام 1393 هـ 1973م ومكتب (جماعة العلماء) في لبنان،الذي أسسه عام 1397 هـ 1977م وقد ترأسه بنفسه، واضطلع المكتب بمختلف النشاطات الدينية والسياسية والثقافية وغيرها، على الساحة اللبنانية والعالمية.

كان آية الله الشهيد يمارس نشاطاته السياسية، إلى جانب مسؤولياته الدينية بصفته (رجل دين)، باعتبار أن السياسة جزء لا يتجزأ من الإسلام، وكانت له مواقف سياسية تجاه القضايا المطروحة والمصيرية المرتبطة بواقع الأمة الإسلامية ومن بين جملة تلك المواقف البارزة:

قيامه بدور كبير في الدفاع عن الجنوب اللبناني، وبذل جهود واسعة من أجل المحافظة على وحدة لبنان , وكذلك التصدي لحلقات مشروع الاستعمار الصهيوني ومخططه الاستيطاني في فلسطين الإسلامية والوقوف ضد معاهدة الاستسلام التي أبرمها الرئيس المصري السابق أنور السادات مع رئيس وزراء الكيان الصهيوني مناحيم بيغن عام 1977، والمعروفة بـمعاهدة كامب ديفيد تحت ستار إحلال السلام في الشرق الأوسط،بالإضافة الى دعمه وإسناده لحركة المقاومة والجهاد الإسلامي في أفغانستان، ضد سلطة الحكم الشيوعي ، وضد قوات الاحتلال السوفيتي , حيث ساعد الشهيد المقاومة المسلمة مادياً ومعنوياً وإعلامياً.

قام الشهيد الكبير بتأليف وكتابة مجموعة كبيرة من الكتب الدينية والعلمية والأدبية والتوجيهية، وتمتاز كتاباته (رحمه الله) بقوة التعبير وجمال الأسلوب وعمق المعنى وأهمية الموضوع. ومن أبرز مؤلفاته:

موسوعة الكلمة: وتتشكل من تسع عشرة كلمة في 19 مجلداً، حمل أغلبها أسماء الأئمة المعصومين من آل بيت الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله).

كتاب الاقتصاد الإسلامي - العمل الأدبي - الأدب الموجه - التوجيه الديني - تفسير القرآن الحكيم - الشعائر الحسينية - حديث رمضان - إله الكون.

قام رحمه الله بعدة رحلات دينية تبليغية إلى القارة الإفريقية والأوروبية ودول الخليج كالكويت والبحرين وغيرها, وعين في بعض هذه البلاد علماء دين يقومون بنشر الإسلام وخدمة المسلمين.

في مساء يوم الجمعة 16 جمادى الثانية 1400 هـ الموافق 2 / 5 / 1980م، وبينما كان سماحته متوجهاً إلى مدرسة الإمام المهدي الدينية الواقعة في منطقة برج البراجنة في بيروت للمشاركة في مجلس الفاتحة الذي أقامه هو بمناسبة استشهاد المرجع الديني الإمام السيد محمد باقر الصدر قدس سره وشقيقته بنت الهدى على يد أزلام نظام صدام ، وقبل وصوله إلى مجلس الفاتحة، وبينما هو في الطريق تم اغتياله على يد مجموعة مسلحة من عملاء نظام بغداد، حيث استشهد رضوان الله تعالى عليه على الفور فيما لاذ الجناة بالفرار.