b4b3b2b1
الإسلام وفوبيا ودور الجاليات المسلمة في الغرب | ثورة الأمام الحسين (عليه السلام).. أفكار وقيم | دور الإمام زين العابدين عليه السلام بعد واقعة الطف | السيدة سكينة.. الشاهدة على مأساة الطف الخالدة | دعبل في حضرة الإمام الرضا (عليه السلام) | الاتفاقية العراقية الامريكية بعيدة المدى بين الرفض والتأييد | عالمية الشعائر الحسينية تقذف النور في عتمة المعمورة | الإمام الشافعي وقصيدة تأوه قلبي (للحسين عليه السلام) | صلاة النبي عيسى(عليه السلام ) خلف الأمام المهدي(عج) | آل الشيرازي وتاريخ المرجعية العظمى | محاربة الشعائر الحسينية شهوة بشرطانية يؤججها الشواذ والمنحرفون | السلطة بين الحق والعنف |

وفاء شعب أصيل لعائلة أصيلة

 

4 جمادى الآخرة 1429 - 08/06/2008

قف بكربلاء... وامسح دمعة العين... قف بكربلاء وتأمل وجيف القلوب.... قف بكربلاء وانظر للوفاء... قف بكربلاء وتأمل ذلك الحزن... تلك الهتافات الكبيرة التي هزت الكون بأسره... تلك الهتافات التي تهادت من قلوب المحبين وحناجر المثكولين برحيل الراهب القديس... رحيل ذلك الأمل المرتجى... ذلك الوجه الذي يذكر بتلك الوجوه التي عفرتها تربة كربلاء... اين الحسين واين الخيول ؟ واين الحنين واين البكاء ؟.

تماشت.. تمايلت تلك النسمة العلوية الطاهرة بين الاكف..حالما تنفست هوى العراق.. وتسألوني عن العراق... تلك ارض سماءها صافية وماؤها سلسبيل... تعانقت الروح مع النخيل.. فتلك قامة وهذه قامة...وهاهنا بلاد الرجال... فلاتفرح الارواح السعيدة الا في بلاد الرجال... هنا علي وهنا الحسين وهنا عباسنا الكبير... هنا العسكريين وهنا الكاظميين... وهنا مازالت الافاق تستنهض ثورة العشرين... هنا ماهنا ؟ هنا كربلاء هنا مهبط المحبين والزائرين... عيون ترنو اليك ايها الحدود ففيك تتهادى نحو صوبنا...جنازة الاقربين... اهل بيت اراد الله ان يذهب عنهم الرجس ويطهرهم تطهيرا.... واهتزت ذرات التراب كل منها تقول دعيني اضمه دعيني اقبله... شرف لايدانيه شرف... وانطلق موكب السائرين نحو الحسين.... خرجت جموع لم تلتقي بتلك الرياح العذبة الباردة في ليل قائظ... خرجت بقلوب تهفو لذلك المحيا والناظر الجميل... لينبئها القدر... بفراق ما بعده فراق...

واستقبلته العيون والارواح والانفس على الاكف... سارت الجموع من اقصى العراق الى اقصاه... وفية... هاتفة... محبة... موالية... واستقبلته... كوفة علي... ومرقده الشريف.... ليكون بين احضان جده امير المؤمنين (ع)... اراد القدر ان يكون كذلك... عذابات وتهجير ونفي وتشريد... تلك هي المعاناة لتلك العائلة... التي حباها الله بقدر المسؤولية.... وارخى الليل سدوله على كربلاء لتستقبل ذلك الابن الذي غادرها في ريعان شبابه ظلما.... وقسرا....تمايلت كربلاء اهلا بذلك الابن البار... ومعها تلك النفوس والعيون الدامعة... التي انفجرت في يومها التالي لتجمع الآف العراقيين في تعبير ولائي لاهل البيت (ع)... لتصرح في كل اركان الكون... ان كنا لم نستطع نصرتك ياحسين... ها نحن اليوم نقف... ونجدد العهد مع حفيدك... وملايين تهتف بهتاف يملأ ارجاء المعمورة... ابد والله ماننسى حسينا... لتطبق العيون على الدموع والقلوب على المواجع.. يا ايها الليل الطويل ألا انجلي بصبح وما الأصباح منك بأمثل..

وداعا يا ايها الساكن قلب المحبين.. نم قرير العين بجوار الفرقدين.