b4b3b2b1
رياح الصراع في العراق من الشمال إلى الجنوب | عباقرة الجيش المنحل!!! | مكافحة التعليم في العراق | قانون التقاعد البرطماني , شرعنة لسرقة أموال الشعب العراقي . | عصمة الزهراء | رسالة من فوق الماء | صراع مؤسستي الفساد والنزاهة وقوة الشعب | الانتخابات ظاهرة صحية ولكن ما قصة المستقلين؟ | هيئة النزاهة بين ضرورة الإصلاح والمزاج الفردي | الأربَعين الحُسيني وإحياء الذكرى | أمومة على كف عفريت..!! | محطات في مسيرة القافلة الحسينية - الحلقة الثانية - |

مواقف خالدة للبتول الطاهرة

 

13 جمادى الأولى 1429 - 19/05/2008

سجلت الصديقة الكبرى الحوراء الإنسية فاطمة الزهراء سلام الله عليها مواقف أغنت التأريخ بالعبر والملاحم ذات البعد الإنساني العميق، ولعل أبرز تلك المواقف تلك التي كانت تحصل مع نبي الرحمة محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم والتي تعتبر خير مثال ومنهاج عمل يحتذى به.

فاطمة (عليها السّلام) تتفقّد أباها

قالت فاطمة (عليها السّلام) لرسول الله (صلى الله عليه وآله):

يا أبتاه أين ألقاك يوم الموقف الأعظم، ويوم الأهوال، ويوم الفزع الأكبر؟

قال: يا فاطمة عند باب الجنّة، ومعي لواء الحمد، وأنا الشفيع لأُمّتي إلى ربّي.

قالت: يا أبتاه، فإن لم ألقك هناك؟

قال: القيني على الحوض، وأنا أسقي أُمتي.

قالت: يا أبتاه، فإن لم ألقك هناك؟

قال: القني على الصراط، وأنا قائم أقول: ربّ سلّم أُمّتي.

قالت: فإن لم ألقك هناك؟

قال: القيني وأنا عند الميزان، أقول: ربّ سلّم أُمّتي.

قالت: فإن لم ألقك هناك؟

قال: القيني على (عند) شفير جهنّم، أمنع شررها ولهبها عن أُمتي، فاستبشرت فاطمة بذلك، صلّى الله عليها، وعلى أبيها وبعلها وبنيها.

ملك الموت يستأذن

إنّه أُغمي على النبيّ (صلى الله عليه وآله) في مرضه فدقّ بابه، فقالت فاطمة:

من ذا؟

قال: أنا رجل غريب، أتيت أسأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتأذنون لي في الدخول عليه؟

فأجابت: امض رحمك الله لحاجتك، فرسول الله عنك مشغول، فمضى، ثمّ رجع فدقّ الباب، وقال: غريب يستأذن على رسول الله، أتأذنون للغرباء.

فأفاق رسول الله من غشيته، وقال:

يا فاطمة! أتدرين من هذا؟ قالت: ﻻ، يا رسول الله!

قال: هذا مفرّق الجماعات، ومنغّص اللذات هذا ملك الموت، ما استأذن – والله – على أحد قبلي، ولا يستأذن على أحد بعدي، استأذن عليّ لكرامتي على الله، ائذني له.

فقالت: ادخل رحمك الله، فدخل كريح هفّافة وقال: السلام على أهل بيت رسول الله، فأوصى النبيّ إلى عليّ بالصبر عن الدنيا، وبحفظ فاطمة، وبجمع القرآن، وبقضاء دينه، وبغسله، وأن يعمل حول قبره حائطاً، وبحفظ الحسن والحسين.

عهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله)

قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام) لعليّ (عليه السّلام):

يا أبا الحسن، إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) عهد إليّ وحدّثني، أنّي أوّل أهله لحوقاً به، ولا بدّ ممّا لابدّ منه، فاصبر لأمر الله تعالى، وارض بقضائه.

النبيّ (صلى الله عليه وآله) في لحظاته الأخيرة

سمعت أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه، الّذي قبض فيه يقول – وقد امتلات الحجرة من أصحابه -:

أيّها النّاس، يوشك أن أُقبض قبضاً يسيراً، وقد قدّمت إليكم القول، معذرة إليكم، ألا إنّي مخلّف فيكم كتاب ربّي عزّ وجل، وعترتي أهل بيتي.

ثمّ أخذ بيد عليّ (عليه السّلام) فقال: هذا عليّ مع القرآن، والقرآن مع عليّ ﻻ يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض، فأسألكم ما تخلّفوني فيهما.

جبرائيل يبشّر النبيّ (صلى الله عليه وآله) ويعزّيه

إنّ جبرئيل (عليه السّلام) نزل على محمّد (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمّد، إنّ الله يقرأ عليك السلام، ويبشّرك بمولود يولد من فاطمة (عليها السّلام) تقتله أُمّتك من بعدك.

فقال: يا جبرئيل، وعلى ربّي السلام، ﻻ حاجة لي في مولود تقتله امّتي من بعدي. قال: فعرج جبرئيل إلى السماء، ثمّ هبط فقال له مثل ذلك.

فقال: يا جبرئيل، وعلى ربّي السلام، ﻻ حاجة لي في مولود تقتله أُمّتي من بعدي. فعرج جبرئيل إلى السماء ثمّ هبط فقال له: يا محمد، إنّ ربّك يقرؤك السلام، ويبشّرك أنّه جاعل في ذرّيّته الإمامة والولاية والوصيّة.

فقال: قد رضيت؛ ثمّ أرسل إلى فاطمة (عليها السّلام) أنّ الله يبشّرني بمولود يولد منك، تقتله أُمّتي من بعدي.

فأرسلت إليه: أن ﻻ حاجة لي في مولود يولد منيّ تقتله أُمّتك من بعدك.

فأرسل إليها: إنّ الله جاعل في ذرّيّته، الإمامة والولاية والوصيّة.

فأرسلت إليه: أنّ قد رضيت.

قال الله سبحانه وتعالى: (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إليك وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ).

النبي (صلى الله عليه وآله) يذكّر بكربلاء

كان الحسين مع أُمّه (عليهما السلام) تحمله، فأخذه النبيّ (صلى الله عليه وآله)، وقال: لعن الله قاتلك، ولعن الله سالبك، وأهلك الله المتوازرين عليك، وحكم الله بيني وبين من أعان عليك. قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):

يا أبة، أيّ شيء تقول؟

قال: يا بنتاه، ذكرت ما يصيبه بعدي، وبعدك من الأذى والظلم، والغدر والبغي، وهو يومئذ في عصبة، كأنّهم نجوم السماء، يتهادون إلى القتل.

وكأنّي أنظر إلى معسكرهم وإلى موضع رحالهم وتربتهم.

قالت: يا أبة، وأنّى [أين هذا] الموضع الذي تصف؟

قال: موضع يقال له: (كربلاء) وهي دار كرب وبلاء، علينا وعلى الأمّة.

يخرج عليهم شرار أُمّتي، ولو أنّ أحدهم شفع له من في السماوات والأرضين، ما شفّعوا فيه، وهم المخلّدون في النّار.

قالت: يا أبة، فيقتل؟. قال: نعم يا بنتاه، وما قتل قتلته أحد كان قبله،

وتبكيه السماوات والأرضون، والملائكة والوحش، والنباتات والبحار والجبال، ولو يؤذن لها ما بقي على الأرض متنفّس، ويأتيه قوم من محبّينا، ليس في الأرض أعلم بالله ولا أقوم بحقّنا (لحقنا، خ) منهم، وليس على ظهر الأرض أحد يلتفت إليه غيرهم، أُولئك مصابيح في ظلمات الجور، وهم الشفعاء، وهم واردون حوضي غداً، أعرفهم – إذا وردوا عليّ – بسيماهم، وكلّ أهل دين يطلبون أئمّتهم، وهم يطلبوننا ولا يطلبون غيرنا، وهم قوّام الأرض، وبهم ينزل الغيث.

فقالت فاطمة الزهراء (عليها السلام) يا أبة، إنّا لله، وبكت.

فقال لها: يا بنتاه، إنّ أفضل أهل الجنان، هم الشهداء في الدنيا، بذلوا (أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا).

فما عند الله، خير من الدنيا وما فيها، قتلة أهون من ميتة، ومن كتب عليه القتل، خرج إلى مضجعه، ومن لم يقتل فسوف يموت.

يا فاطمة بنت محمّد، أما تحبّين أن تأمرين غداً بأمر، فتطاعين في هذا الخلق، عند الحساب؟ أما ترضين أن يكون ابنك من حملة العرش؟

أما ترضين أن يكون أبوك، يأتونه يسألونه الشفاعة؟ أما ترضين أن يكون بعلك يذود الخلق يوم العطش عن الحوض، فيسقي منه أوليائه، ويذود عنه أعدائه؟

أما ترضين أن يكون بعلك قسيم النّار (الجنّة، خ) يأمر النّار فتطيعه، يخرج منها من يشاء، ويترك من يشاء؟

أما ترضين أن تنظرين إلى الملائكة، على أرجاء السماء ينظرون إليك، وإلى ماتأمرين به وينظرون إلى بعلك، قد حضر الخلائق، وهو يخاصمهم عند الله؟

فما ترين الله، صانع بقاتل ولدك وقاتليك وقاتل بعلك، إذا أفلجت حجّته على الخلائق، وأمرت النّار أن تطيعه؟

أما ترضين أن تكون الملائكة تبكي لابنك، ويأسف عليه كلّ شيء؟

أما ترضين أن يكون من أتاه زائراً، في ضمان الله، ويكون من أتاه، بمنزلة من حجّ إلى بيت الله واعتمر، ولم يخل من الرحمة طرفة عين، وإذا مات مات شهيداً، وإن بقي لم تزل الحفظة تدعو له ما بقي، ولم يزل في حفظ الله وأمنه، حتّى يفارق الدنيا.

قالت: يا أبة، سلّمت ورضيت وتوكّلت على الله، فمسح على قلبها، ومسح على عينيها وقال: إنّي وبعلك وأنت وابنيك في مكان تقرّ عيناك ويفرح قلبك.

جبرائيل أتاني بتربته

كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أصبح صباحاً، فرأته فاطمة (عليها السّلام) باكياً حزيناً.

فقالت:

مالك يا رسول الله؟ فأبى أن يخبرها.

فقالت: ﻻ آكل ولا أشرب حتّى تخبرني فقال: إنّ جبرئيل (عليه السّلام) أتاني بالتربة التي يقتل عليها غلام لم يحمل به بعد – ولم تكن تحمل بالحسين (عليه السّلام) – وهذه تربته.

النبيّ (صلى الله عليه وآله) يرقّ لفاطمة (عليها السّلام)

يقول النبي الكريم (صلى الله عليه وآله وسلمى):

وأما ابنتي فاطمة فإنّها سيّدة نساء العالمين، من الأوّلين والآخرين؛ وهي بضعة منّي، وهي نور عيني، وهي ثمرة فؤادي، وهي روحي الّتي بين جنبيّ، وإنّي لمّا رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي، كأنّي بها وقد دخل الذلّ بيتها، وانتهكت حرمتها، وغصبت حقّها، ومنعت إرثها، وكسر جنبها، وأسقطت جنينها؛ وهي تنادي: يا محمداه، ﻻ تجاب، وتستغيث فلا تغاث، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية... ثمّ يبتدئ بها الوجع فتمرض، فيبعث الله عزّ وجل إليها، مريم بنت عمران تمرّضها وتؤنسها في علّتها، فتقول عند ذلك:

ياربّ، إنّي قد سئمت من الحياة، وتبرّمت بأهل الدنيا، فألحقني بأبي، فيلحقها الله عزّ وجل بي، فتكون أوّل من يلحقني من أهل بيتي، فتقدم عليّ محزونة، مكروبة، مغمومة، مغصوبة، مقتولة.

فأقول عند ذلك:

اللهمّ العن من ظلمها، وعاقب من غصبها، وذلّ من أذلّها، وخلّد في نارك، من ضرب جنبها حتّى ألقت ولدها، فتقول الملائكة عند ذلك: آمين.

النبيّ (صلى الله عليه وآله) يبكي أهل بيته

لمّا حضرت رسول الله (صلى الله عليه وآله) الوفاة بكى حتّى بلّت دموعه لحيته، فقيل له: يا رسول الله، ما يبكيك؟ فقال: أبكي لذرّيتي، وما تصنع بهم شرار أُمّتي من بعدي؛ كأنّي بفاطمة بنتي وقد ظلمت بعدي، وهي تنادي: يا أبتاه، يا أبتاه، فلا يعينها أحد من امّتي، فسمعت ذلك فاطمة (عليها السّلام) فبكت، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ﻻ تبكي يا بنيّة! فقالت:

لست أبكي لما يصنع بي من بعدك، ولكنّي أبكي لفراقك يا رسول الله.

فقال لها: أبشري با بنت محمد، بسرعة اللحاق بي، فإنّك أوّل من يحلق بي من أهل بيتي.

لما ثقل وجع النبيّ (صلى الله عليه وآله)

عن الكاظم (عليه السّلام) قال: - في حديث طويل – قلت لأبي: فما كان بعد خروج الملائكة من عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال: لمّا كان اليوم الّذي ثقل فيه وجع النبيّ (صلى الله عليه وآله)، وخيف عليه الموت، دعا عليّاً وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السّلام) وقال لمن في بيته: اخرجوا عنّي، فقال لأمّ سلمة: كوني على الباب فلا يقربه أحد، ففعلت أُمّ سلمة، فقال: يا عليّ، فدنا منه، فأخذ بيد فاطمة (عليها السّلام) فوضعها على صدره طويلاً، وأخذ [بيد] عليّ بيده الأُخرى، فلمّا أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) الكلام غلبته عبرته، فلم يقدر على الكلام، فبكت فاطمة (عليها السّلام) بكاءً شديداً، و (بكى) عليّ والحسن والحسين (عليهم السلام) لبكاء رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالت فاطمة (عليها السّلام):

يا رسول الله، قد قطعت قلبي، وأحرقت كبدي، لبكائك، يا سيّد النبيّين من الأوّلين والآخرين، ويا أمين ربّه ورسوله، ويا حبيبه ونبيّه!

من لولدي بعدك؟ ولذلّ أهل بيتك بعدك؟

من لعليّ أخيك وناصر الدين؟ من لوحي الله؟

ثمّ بكت، وأكبّت على وجهه فقبّلته، وأكبّ عليه عليّ والحسن والحسين (عليهم السلام).

فرفع رأسه إليهم ويدها في يده فوضعها في يد عليّ وقال له:

يا أبا الحسن، هذه وديعة الله، ووديعة رسوله محمد (صلى الله عليه وآله) عندك، فاحفظ الله واحفظني فيها وإنّك لفاعل، هذه – والله – سيّدة نساء أهل الجنّة، من الأوّلين والآخرين.

هذه – والله – مريم الكبرى، أما – والله - ما بلغت نفسي هذا الموضع، حتّى سألت الله لها ولكم فأعطاني ما سألته، يا عليّ، أنفذ لما أمرتك به فاطمة، فقد أمرتها بأشياء أمرني بها جبرئيل (عليه السّلام).

واعلم يا عليّ، أنّي راض، عمّن رضيت عنه ابنتي فاطمة، وكذلك ربّي والملائكة.

يا عليّ، ويل لمن ظلمها، وويل لمن ابتزّها حقّها، وويل لمن انتهك حرمتها وويل لمن احرق بابها، وويل لمن آذى حليلها، وويل لمن شاقّها وبارزها.

اللهمّ إنّي منهم برئ، وهم منّي برآء، ثمّ سمّاهم رسول الله (صلى الله عليه وآله).

وضمّ فاطمة إليه وعليّاً والحسن والحسين (عليهم السلام) وقال:

اللّهمّ انّي لهم ولمن شايعهم سلم، وزعيم [بأنّهم] يدخلون الجنّة، وحرب وعدوّ لمن عاداهم وظلمهم وتقدّمهم أو تأخّر عنهم وعن شيعتهم زعيم [بأنّهم] يدخلون النّار.

ثمّ – والله – يا فاطمة، ﻻ أرضى حتّى ترضي، ثمّ ﻻ أرضى حتّى ترضي.

النبي (صلى الله عليه وآله) في مقام الشفاعة

قالت فاطمة (عليها السّلام) للنبي (صلى الله عليه وآله) وهو في سكرات الموت:

يا أبة، أنا ﻻ أصبر عنك ساعة من الدنيا، فأين الميعاد غداً.

قال: أما إنّك أوّل أهلي لحوقاً بي، والميعاد على جسر جهنّم.

قالت: يا أبة، أليس قد حرّم الله عزّ وجل، جسمك ولحمك على النّار؟

قال: بلى، ولكنّي قائم حتّى تجوز أُمّتي. قالت: فإن لم أرك هناك؟

قال: تريني عند القنطرة السابعة من قناطر جهنّم، أستوهب الظالم من المظلوم.

قالت: فإن لم أرك هناك؟

قال: تريني في مقام الشفاعة، وأنا أشفع لامّتي،

قالت: فإن لم أرك هناك؟

قال: تريني عند الميزان، وأنا أسأل الله لأُمّتي الخلاص من النّار.

قالت: فإن لم أرك هناك؟

قال: تريني عند الحوض، حوضي عرضه ما بين أيلة إلى صنعاء، على حوضي ألف غلام، بألف كأس كاللؤلؤ المنظوم، وكالبيض المكنون، من تناول منه شربة فشربها، لم يظمأ بعدها أبداً، فلم يزل يقول لها، حتّى خرجت الروح من جسده (صلى الله عليه وآله).