b4b3b2b1
الاتفاقية العراقية الامريكية بعيدة المدى بين الرفض والتأييد | امريكا او ايران: العراق بين ضَرّتين | عوامل تمزيق الأمة الواحدة وأجراس الإنذار الداخلية | الاقتصاد العراقي والاستثمار في الموارد البشرية | المسار السياسي في حياة أهل البيت (عليهم السلام) | كبار علماء السنة يصرحون بولادة الإمام المهدي | خصوصية زيارة الأربعين للإمام الحسين عليه السلام | الحج فرصة كبيرة للإرشاد | كلمة وفاء إلى روح إمام الوفاء | محمد (صلى الله عليه وآله) منقذ الإنسانية | فطيمة بسوك الغزل | في ظل الفدرالية.. |

المرتضى في تأبين البتول الطاهرة

 

11 جمادى الأولى 1429 - 17/05/2008

مثلت وفاة السيدة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها صدمة كبيرة للإمير المؤمنين عليه السلام لإنها جاءت بعد حادثة اليمة أخرى وقعت, هي وفاة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله فكان التأثر واضحا على أمير المؤمنين والحسنان وزينب عليهم أفضل الصلاة والسلام.

فإن كانت العادة والإنسانية قد قضت برثاء الميت، فإن السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) تستحق الرثاء بعد وفاتها كما تستحق الثناء في حياتها وبعد مماتها، والرثاء تعبير عن الشعور، وإظهار التوجُّع والتأسُّف على الفقيد، وبيان تأثير مصيبة فقده على الراثي، وانطلاقاً من هذا المفهوم فإنه استطاع الإمام عليّ (عليه السلام) أن يرثي السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) ويبث آلامه النفسية من تلك الفاجعة المؤلمة، فالإمام يشعر بألم المصائب أكثر من غيره، لأنه يقدّر فقيدته حق قدرها، وتأثير الصدمة في نفسه أقوى وأكثر.

فلا عجب إذا هاجت أحزانه فقال مخاطباً لسيدة النساء فاطمة العزيزة بعد وفاتها قائلاً:

نــفـــــسي علــــــى زفــراتها محبوسة***يا لـــيتــــــها خــــــرجــت مع الزفرات

لا خير بعــــــدكِ فـــي الحــــياة وإنــما***أبــــكي مخـــــــافة أن تطـــــول حياتي

وقوله:

أرى عـــلـــــل الــــــدنيا عــــلـيَّ كثيرة***وصاحـــــبها حــــــتى الــممات عــليل

ذكــــــرت أبـــــا ودِّي فــــــبتُّ كـــأنني***بردِّ الهـــــــموم الــــــماضـــيات وكيل

لكــــل اجـــــتـماع مـــــن خـليلين فرقة***وكـــلُّ الــــذي دون الفـــــراق قـــــليل

وإن افتـــــقادي فـــــاطماً بـــعد أحــمد***دلـــــــيـــــل علـــى أن لا يــــدوم خليل

وقوله:

فـــــراقـــــكِ أعــظـــم الأشـــياء عندي***وفـــــقـــدك فــــــاطم أدهـــــى الثـكول

ســـــــأبــــــكي حــــسرة وأنوح شجواً***علـــــى خِــــلّ مضـــــى أسنـــى سبيل

ألا يـــــا عين جــــــودي وأسعـــــديني***فـــــحـــــزنـــــــي دائــــم أبكـــي خليل

وقوله:

حبـــيب ليــــــــس يــعــــــدله حبـــــيبُ***وما لـــســــــواه فـــــــي قـلبي نصيب

حبــيب غـــاب عن عـــــــيني وجسمي***وعـــن قـــــــلبي حبـــــــيبي لا يــغيب

وقوله مخـاطباً للسيدة فاطمة بعد وفاتها:

مـــالـــــي وقــفــت على القبور مسلِّماً***قـــبر الحـــــــبـــيب فلـــــم يردّ جوابي

أحبيـــــب ما لـــك لا تــــــــردّ جـــوابيا***أنـــسيت بــعـــــــدي خلَّة الأحـــــــباب