b4b3b2b1
لماذا قمع الصحافة وتكميم الأفواه؟ | حصانة الإعلامي وحمار البرلمائيين | نظام الوكلاء في عصر الإمام الحسن العسكري عليه السلام | اللاعنف في الفكر الشيعي.. الإنتشار السلمي للإسلام في عهد النبي (صلى الله عليه وآله) | البوسنة والبحرين وعمليات التطهير العرقي | اللاعنف فلسفة ام استراتيجية؟ | المثلُ القصصي أو التأريخي في خطبِ الإمام علي (عليه السلام) | قبسات مضيئة من زيارة الأربعين | جريمة أخرى لعديمي الشرف ضد أبناء مذهب أهل البيت في البحرين | هذا هو الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله | يزيد.. الشخصية الفاسقة والتاريخ القذر | معاوية بن أبي سفيان يقترح المصالحة الوطنية لبناء مرقد العسكريين |

الشيخ كاظم الأزري في رثائية بحق الزهراء سلام الله عليها

 

11 جمادى الأولى 1429 - 17/05/2008

الشيخ كاظم بن الحاجّ محمّد الاُزري صاحب الهائيّة التي تنوف على أكثر من خمسمئة بيت ويعرفها الناس بقرآن الشعر والملحمة الكبرى ، وهذه القصيدة الفذّة في بابها هي صدى نفسه الكبيرة وفكره الخصب كان فاضلا متكلّماً حكيماً أديباً شاعراً تقدّم على جميع شعراء عصره.

أسرته من بيوت العلم والأدب في الكاظمية وبغداد ومن أعلامها الشيخ كاظم والشيخ محمد رضا ثمّ الحاجّ عبد الحسين ولد في بغداد سنة 1143 على الأصحّ ، ولم تزل داره التي وُلد فيها قائمة في محلّة رأس القرية في بغداد وهي من جملة أوقاف والده التي وقفها عليه وعلى إخوته سنة 1159 .

وبقي الأزري في طفولته مقعداً سبع سنوات ثمّ مشى درس العلوم العربية ومقداراً غير قليل من الفقه والأصول على فضلاء عصره ولكنّه ولع بالأدب وأخذ ينظم الشعر ولم يبلغ العشرين عاماً .

كان سريع الخاطر حاضر النكتة وقّاد الذهن قويّ الذاكرة ، كما كان محترم الجانب لدى العلماء والوجهاء من أبناء عصره حتّى أنّ السيّد مهدي بحر العلوم كان يقدّمه على كثيرين من العلماء لبراعته في المناظرة لطول باعه في التفسير والحديث وإطلاعه الواسع على التأريخ والسير.

توفي الأزري حسب المشهور سنة 1212 هـ ، ودفن في مقبرة اُسرته في الكاظمية ، غير أنّ الحجر الذي وجد في داخل السرداب يدلّ على أنّ تأريخ وفاته سنة 1201 هـ.

يقول الأزري في قصيدته:

نـــقضوا عهـــد أحـــمد فــــي أخيه***وأذاقــــوا البــــتـــول مـــا أشـجاها

يــــوم جــــاءت إلـــى عـــديٍّ وتيمٍ***ومــــن الــــوجد مــــا أطـــال بكاها

فدنــت واشــــتكت إلـى الله شكوىً***والــــرواســـي تهتزّ مــــن شكواها

لست أدري إذ روّعت وهي حسرى***عــــاند القــــوم بـــــعلها وأبــــاها

تـعــظ القـــوم فـــي أتــــم خــــطاب***حكـــــت المصــــطفى بــه وحكاها

هــــذه الــكتب فاســــألوها تـــروها***بالمــــواريث نـــــاطقاً فــــحـــواها

وبــمعنى (يــــوصيـــــكم الله) أمـر***شــــــامــــل للأنــــام فــــي قــرباها

فـــاطمأنَّت لهــــا الــــقـلوب وكادت***أن تــــزول الأحــــقاد مـمن طواها

أيـــــها الـــقوم راقــــبوا الله فـــينا***نحــــن مـــن روضة الجلــيل جناها

واعــــلموا أننـــا مــشاعر دين الله***فــــيكم فــــــأكــرمــوا مثـــــواهــــا

ولـــــنا مـــن خـــزائن الغيبِ فيض***تــــرد المهـــــتدون مـــــنه هــداها

أيـــــها الــــناس أيّ بــــنت نــــبيٍّ***عـــــن مـــواريثه أبـــــوها زواهـا!

كيــــف يـــزوي عـني تراثي عتيقٌ***بــــأحاديث مــن لـــــدنه افــــتراها

كـــيف لــم يــــوصنا بــذلك مولانا؟***وتـــــيماً مــــن دونــــنا أوصـــاها؟

هــــل رآنــــا لا نـــــستحق اهـتداءً***واستحـــــقت تــــيم الهدى فهداها؟

أم تــــراه أضــــلنا فــي البـــــرايــا***بعـــد عـــلم لكـــي نـصيب خَطاها؟

أنصـــــفوني مــن جـــائرين أضاعا***حرمــــة المــــصطفى ومـا رعياها