b4b3b2b1
خمس لافتات غير مرئية في أفق الانتخابات العراقية | عوامل خلود النهضة الحسينية | فاطمة المعصومة..صاحبة الكرامات والمنزلة العظيمة | هذا هو الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله | الصحوة الإسلامية وضرورات إدامة النهوض بواقع الأمة | الحسين والاسلام الاموي | لماذا البساتين سائرة؟ | تساؤلات في حضرة الشهادة | الإمام الشيرازي.. مرحلة جديدة للأمة الشيعية | مسؤولية العراقي في بناء عراق أهل البيت عليهم السلام | فوضى العراق.. التربية والتعليم أنموذجا | الإمام البر التقي.. الحسن العسكري عليه السلام |

شذرات من حياة أم المصائب زينب سلام الله عليها

 

4 جمادى الأولى 1429 - 10/05/2008

ولدت السيدة زينب (عليها السلام ) في المدينة المنوّرة في الخامس من جمادى الأوّل في السنة الخامسة للهجرة, ولمّا ولدت ( عليها السلام ) جاءت بها أمّها الزهراء ( عليها السلام ) إلى أبيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقالت : ( سمّ هذه المولودة ) .

فقال : ( ما كنت لأسبق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وكان في سفر له ، ولمّا جاء وسأله علي ( عليه السلام ) عن اسمها .

فقال : ( ما كنت لأسبق ربّي تعالى ) ، فهبط جبرائيل ( عليه السلام ) يقرأ السلام من الله الجليل ، وقال له : ( سمّ هذه المولودة : زينب، فقد اختار الله لها هذا الاسم),

ثمّ أخبره بما يجري عليها من المصائب ، فبكى ( صلى الله عليه وآله )، وقال:( من بكى على مصائب هذه البنت ، كان كمن بكى على أخويها : الحسن والحسين ) .

سيرتها وفضائلها :

كانت ( عليها السلام ) عالمة غير معَلّمة ، وفهِمة غير مفهمة ، عاقلة لبيبة ، جزلة ، وكانت في فصاحتها وزهدها وعبادتها كأبيها أمير المؤمنين وأمّها الزهراء ( عليهما السلام ) .

كما اتّصفت ( عليها السلام ) بمحاسن كثيرة ، وأوصاف جليلة ، وخصال حميدة ، وشيم سعيدة ، ومفاخر بارزة ، وفضائل طاهرة .

حدّثت عن أمّها الزهراء ( عليها السلام ) ، وكذلك عن أسماء بنت عميس ، كما روى عنها محمّد بن عمرو ، وعطاء بن السائب ، وفاطمة بنت الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وعَبَّاد العامري .

عُرفت زينب ( عليها السلام ) بكثرة التهجّد ، شأنها في ذلك شأن جدّها الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وأهل البيت ( عليهم السلام ) .

وروي عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) قوله : ( ما رأيت عمّتي تصلّي الليل عن جلوس إلاّ ليلة الحادي عشر ) ، أي أنّها ما تركت تهجّدها وعبادتها المستحبّة حتّى تلك الليلة الحزينة ، وأنّ الإمام الحسين ( عليه السلام ) عندما ودّع عياله وداعه الأخير يوم عاشوراء قال لها : ( يا أختاه لا تنسيني في نافلة الليل ) .

وذكر بعض أهل السِيَر : أنّ زينب ( عليها السلام ) كان لها مجلس خاص لتفسير القرآن الكريم تحضره النساء ، وأنّ دعاءها كان مستجاباً .

أم المصائب :

سُمّيت بأم المصائب ، وحق لها أن تسمّى بذلك ، فقد شاهدت مصيبة وفاة جدّها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وشهادة أمّها الزهراء ( عليها السلام ) ، وشهادة أبيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وشهادة أخيها الحسن ( عليه السلام ) ، وأخيراً المصيبة العظمى ، وهي شهادة أخيها الحسين ( عليه السلام ) ، في واقعة الطف مع باقي الشهداء ( رضوان الله عليهم ) .

زينب (عليها السلام) وزيارة الأربعين

قال المفيد (رحمه الله) في الإرشاد: ندب يزيد النعمان بن بشير وقال له: تجهز لتخرج بهؤلاء النسوة الى المدينة، وانفذ معهم في جملة النعمان بن بشير رسولاً تقدم اليه ان يسير بهم في الليل، ويكونوا أمامه حيث لا يفوتون طرفه فاذا نزلوا انتحى عنهم، وتفرق هو وأصحابه حولهم كهيئة الحرس لهم، وينزل منهم بحيث ان اراد انسان من جماعتهم وضوء او قضاء حاجة لم يحتشم، فسار معهم في جملة النعمان، ولم يزل ينازلهم في الطريق ويرفق بهم حتى دخلوا المدينة.

وقال السيد ابن طاووس: لما بلغوا العراق قالوا للدليل: مر بنا على طريق كربلاء، فوصلوا الى موضع المصرع، فوجدوا جابر بن عبد الله الانصاري (رحمه الله) وجماعة من بني هاشم ورجالاً من آل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قد وردوا لزيارة قبر الحسين (عليه السلام) فوافوا في وقت واحد، وتلاقوا بالبكاء والحزن واللطم، وأقاموا المأتم المقرحة للاكباد، واجتمع اليهم نساء ذلك السواد، فأقاموا على ذلك أياماً قال: ثم انفصلوا من كربلاء طالبين المدينة.