b4b3b2b1
اعتقال مجاميع مسلحة مجهولة تحمل رتباً عسكرية وهمية | مركز الفردوس للثقافة والإعلام يقيم | العراق يدرس امكانية اقتراض 7 مليار دولار من صندوق النقد الدولي | البياتي: على الولايات المتحدة الامريكية الالتزام بمساعدة العراق | المباشرة بإنشاء مجمع سفير الحسين الخدمي | هيئة خدمات بغداد تتسلم مبلغ 10 مليار دينار لحملة النظافة | مكاتب جديدة للخطوط الجوية العراقية وستة مليارات دولار لشراء اربعين طائرة | النزاهة تتهم ووزارة التجارة ترد بشأن ملف الفساد المالي | الجيوش الترابية تهاجم المدن العراقية | حشود بشرية كثيفة تزحف نحو النجف الأشرف | هيئات المرجعية الشيرازية في كربلاء تنفذ برنامجاً كبيراً لإطعام زوار أبي عبد الله | العلاقات العامة تستقبل مجموعة من الزوار البحرينيين والأديب جابر الكاظمي |

ارسال لجنة وزارية خاصة لتدارك معاناة المسيحيين في الموصل

 

15 شوال 1429 - 15/10/2008

في مهمة وصفت بالعاجلة لتدارك المعاناة الطارئة التي لحقت بأبناء الطائفة المسيحية القانطين في عدة مناطق في محافظة نينوى وبالذات مركزها مدينة الموصل جراء الاعمال الارهابية وممارسات التهجير القسري التي يتعرضون لها على يد جماعات مسلحة مجهولة مدعومة من جهات مشبوهة معادية للعراق وشعبه.

قرر مجلس الوزراء ايفاد وزراء الدفاع والتخطيط والصناعة والهجرة والشباب والمرأة والبيئة والناطق الرسمي بإسم الحكومة العراقية الى محافظة نينوى للوقوف على مشاكل وإحتياجات المسيحيين هناك .

اعلن ذلك الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية الدكتور علي الدباغ مساء اليوم الثلاثاء ، وقال الدباغ في تصريح صحفي اليوم ان مجلس الوزراء وافق في جلستة الـ (40) التي عقده اليوم الثلاثاء على تخويل وزير الهجرة والمهجرين في تقديم المساعدات وكذلك منحة الحكومة على العوائل النازحة من المسيحيين وغيرهم في الموصل لأجل عودتهم الى أماكنهم بشكل إستثنائي.

من جهة اخرى أعلن المتحدث الرسمي باسم قيادة عمليات نينوى العميد خالد عبد الستار أن القوات الامنية العراقية القت القبض على 4 اشخاص ينتمون الى ما يعرف بـ(دولة العراق الإسلاميه ) في مدينة الموصل.

وقال عبد الستارفي تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء :" أن الملقى القبض عليهم اعترفوا صراحةً انهم متورطون في تهديد العوائل المسيحية و تهجيرهم من دورهم، واشار عبد الستار الى ان القوات الامنية العراقية أنتشرت أمس في المناطق التي تقطنها العوائل المسيحيه لحمايتهم من التهديدات.

واشارت مصادر خبرية الى ان الاف المسيحيين المهجرين من الموصل لجاؤا الى الاديرة والكنائس في بلدات وقرى سهل نينوى اثر موجة من عمليات القتل اودت باكثر من 12 شخصا من ابناء الطائفة خلال عشرة ايام فضلا عن تهديدات وتدمير بعض المنازل. ويقول جورج ميا عضو المجلس الكلداني السرياني الاشوري في القوش (30 كلم شمال الموصل) ان "عدد النازحين تجاوز 1600 عائلة توجهت الى سهل نينوى" حيث الغالبية من المسيحيين و"توزعوا على كنائس القرى والاديرة والاقرباء والمعارف". ويضيف "قدمنا مساعدات منذ اليوم الاول حتى الان لاكثر من الف عائلة وما نزال مستمرين في تقديمها كما شكلنا غرفة عمليات لهذا الغرض". وقد اعلن مدير وزارة المهجرين والمهاجرين في الموصل (370 كلم شمال بغداد) جودت اسماعيل الثلاثاء ان العدد الاجمالي للمهجرين بلغ 1307 عائلات. ويتساءل ميا عن سبب تعرض المسيحيين للاضطهاد في الموصل قائلا "نسأل الدولة من هو المسؤول عن هذه الاحداث؟ هناك متطرفون يقومون بهذه العمليات".

ويؤكد ان ما حدث كان "مفاجئا وغير طبيعي وخصوصا قتل الابرياء وترحيل الالاف وحرق بعض منازلهم".

من جهته يتهم ضياء بطرس امين عام المجلس القومي الكلداني الحكومة ب"عدم حماية المسيحيين" مضيفا "وراء هذه العملية دوافع سياسية وعصابات منفلتة وميليشيات منظمة هدفها هجرة المسيحيين واخلاء الموصل من احد مكوناتها الرئيسية".

وقد امر رئيس الوزراء نوري المالكي بالتحقيق في الاعتداءات على المسيحيين في الموصل واتخاذ الاجراءات الامنية "اللازمة والفورية" لاعادتهم الى اماكن سكنهم.

وتابع بطرس "لا نستطيع ان نشخص جهة معينة تقف وراء الاعتداءات لكن في ظروف مشابهة نتهم الحكومة لان واجبها حماية المواطنين (...) وستؤدي هذه العمليات الى ابادة جماعية للمسيحيين في الموصل".

بدوره يقول الاب جبرائيل رئيس دير السيدة العذراء للكلدان في القوش "لا نتهم اي جهة بتهجير المسيحيين سوى ان الوضع العراقي لا يحتمل وعلى الحكومة ان تاخذ مسؤوليتها بجدية لكي تحافظ على امن واستقرار البلاد".

ويضيف "يجب على الجهات الحكومية والامنية وقوات التحالف اتخاذ موقف جدي بهذا الخصوص لتقديم الخدمات للشعب مع العلم ان الموازنة كافية لتغطية جميع الخدمات (...) هناك عدم شعور بالمسؤولية وتوجد خروقات كثيرة في الجهاز الحكومي".

وتقول ام رعد (50 عاما) "قال جارنا المسيحي +اخرجوا من منازلكم لانهم يقتلون المسيحيين فخرجنا من الموصل انا وابنتي واطفالها. قبل الاحداث كنا مرتاحين ولم نواجه مشاكل كنا نسكن في سد بادوش منذ اكثر من عشر سنوات".

من جانبه يقول فائز ميخائيل (55 عاما) "لا نعرف حتى الان لماذا قتل هذا العدد ولا نعرف المصدر الذي كان يهدد فنحن لم نشاهد شيئا ولم نعرف السبب قالوا لنا ان احد الاشخاص قتل في حي النور وانهم يبحثون عن المسيحيين لقتلهم".

ويضيف "بعد ذلك عرفنا ان ثلاث منازل تم تفجيرها في حي السكر بعد اخراج سكانها منها ولم نتلق اي تهديد كنا نعيش كاخوة في الموصل لم تكن هناك مشاكل انه عمل غامض نجهل اسبابه".

وكان رئيس اساقفة الكلدان في كركوك المطران لويس ساكو حذر الخميس من حملات "التصفية" التي يتعرض لها المسيحيون في العراق.

وقال لفرانس برس "ما نتعرض له من اضطهاد وملاحقة وبطش اهدافه سياسية (...) والهدف اما دفع المسيحيين الى الهجرة او اجبارنا على التحالف مع جهات لا نريد مشاريعها".

الا انه لم يحدد ماهية هذه المشاريع او من يقف وراءها.

وقد تعرض المسيحيون في الموصل لسلسلة من الاعتداءات ابرزها خطف اسقف الكلدان المطران بولس فرج رحو في 29 شباط/فبراير الماضي والعثور عليه ميتا بعد اسبوعين في شمال الموصل.

كما شهدت كنائس في الموصل وبغداد في كانون الثاني/يناير الماضي موجة اعتداءات اسفرت عن سقوط قتيل واربعة جرحى والحقت اضرارا طفيفة بالمباني المستهدفة.

وقتل مسلحون كاهنا وثلاثة شمامسة في حزيران/يونيو 2007 امام احدى كنائس الموصل فضلا عن عمليات خطف تعرض لها اساقفة وكهنة في المدينة الشمالية.

وتتعرض كنائس المسيحيين في العراق باستمرار الى اعتداءات ما ارغم عشرات الالاف منهم على الفرار الى الخارج او اللجوء الى سهل نينوى واقليم كردستان العراق.

ووفقا لمصادر كنسية يعيش في محافظة نينوى حوالى 750 الف مسيحي يمثل الكلدان سبعين بالمئة منهم فيما يشكل السريان الارثودكس والكاثوليك والاشوريون الباقي.

لكن تقديرات اخرى تشير الى ان عدد المسيحيين في العراق كان اكثر من 800 الف قبل الاجتياح الاميركي لكنه تضاءل كثيرا بسبب الهجرة فيما نزح قسم كبير الى الشمال بعد ان تعرضوا لعمليات قتل وخطف وتهجير من جانب متطرفين اسلاميين شيعة وسنة.